بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ٢٠٢
٢١٥.وعن الزُّهري قال : ذلك المال راحة ، وإنّما يسوقه إلى التعب في الدنيا والحساب عليه في الآخرة . [١] ثُمَّ قال عليه السلام : كلاّ ما تعب أولياء اللّه في الدنيا للدنيا ، بل تعبوا في الدنيا للآخرة . ألا ومن اهتمَّ لرزقه ، كُتب عليه الخطيئة ، كذلك قال المسيح للحواريّين : إنّما الدنيا قنطرة ، فاعبروها ولا تعمّروها « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَان » [٢] . [٣]
٢١٦.وقال عليه السلام : مَن كان عنده فضل ثوب ، فعلم أن بحضرته مؤمن يحتاج إليه ، فلم يدفعه إليه ، أكبّه اللّه على مَنخَرَيْه في النار . [٤]
٢١٧.وقال عليه السلام : ما من عبدٍ مؤمن تنزل به بلية ، فيصبر ثلاثا لا يشكو إلى أحدٍ ، كشف اللّه عنه . [٥]
٢١٨.وقال عليه السلام : الإنسان إذا لبس الثوب اللّين طغا ، ومَن أحبَّ حلاوة الإيمان ، فليلبس الصوف . [٦]
٢١٩.وقال عليه السلام : طالب العلم إذا خرج من منزله لم يضع رجليه على رطب ولا يابس من الأرض إلاّ سبّحت له إلى الأرضين السابعة . [٧]
٢٢٠.وقال عليه السلام : قضاء حاجة الإخوان أحبُّ إلى اللّه تعالى من صيام شهرين متتابعين ، واعتكافهما في المسجد الحرام . [٨]
٢٢١.وقال عليه السلام : مُعطي الصدقة إذا قبّل يده عندما يدفع الصدقة إلى الفقير ،
[١] في نسخةٍ : « ...في الدنيا ، للدنيا» .[٢] سورة الرحمن ، الآية ١٩ ـ ٢٠ .[٣] الخصال ، ص ٦٤ ، ح ٩٥ ؛ بحار الأنوار ، ج ٧٣ ، ص ٩٢.[٤] ثواب الأعمال ، ص ٢٥٠ ؛ المحاسن ، ج ١ ، ص ٩٨ ؛ بحار الأنوار ، ج ٧٤ ، ص ٣٨٧.[٥] مشكاة الأنوار ، ص ٤٨١.[٦] لئالئ الأخبار ، ج ١ ، ص ٧٨ .[٧] لئالئ الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٤٦ ، عنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله.[٨] لئالئ الأخبار ، ج ٣ ، ص ١١٧.