بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ١٩٦
١٩٧.وقال عليه السلام لرجل : عليه ، وانقاذه من النار ، وذلك توفير الروح عليه في الدنيا ، ودفع الظّلم عنه فيها ، واللّه يُعوّض هذا المظلوم بأضعاف ما لحقه من الظّلم ، وينتقم من الظّالم ، بما هو عادل بحكمه . فقال عليه السلام : وُفّقت للّه أبوك ، أخذته من جوف صدري ، لم تخرم ما قاله رسول اللّه صلى الله عليه و آله حرفا واحدا! [١]
١٩٨.وقال عليه السلام : إنّ اللّه أخفى أربعة في أربعة ، أخفى رضاه في طاعته ، فلا تستصغرنّ شيئا من طاعته ، فربّما وافق رضاه ، وأنت لا تعلم . وأخفى سخطه في معصيته ، فلا تستصغرنّ شيئا من معصيته ، فربّما وافق سخطه ، وأنت لا تعلم . وأخفى إجابته في دعوته ، فلا تستصغرنّ شيئا من دعائه ، فربّما وافق إجابته وأنت لا تعلم . وأخفى وليّه في عباده ، فلا تستصغرنّ عبدا من عبيد اللّه ، فربّما يكون وليّه ، وأنت لا تعلم . [٢]
١٩٩.وقال له رجل : إنّي مُبتلى بالنساء ، فأزني يوما ، وأصوم يوما ، فيكون ذا كفّارة لذا؟ فقال عليه السلام : إنّه ليس شيء أحبّ إلى اللّه من أن يُطاع ولا يعصى ، فلا تزني ولا تصم . [٣]
٢٠٠.وقال عليه السلام : يُحشر الناس يوم القيامة ، أعرى ما يكون ، وأجوع ما يكون ، وأعطش ما يكون . فمَن كسا مؤمنا ثوبا في دار الدنيا ، كساه اللّه من حلل الجنّة ، ومَن أطعم مؤمنا في دار الدنيا ، أطعمه اللّه من ثمار الجنّة ، ومَن سقى مؤمنا في دار الدنيا شربة من ظمأ سقاه اللّه من الرحيق المختوم . [٤]
[١] تفسير الإمام العسكري ، ص٣٤٩ ؛ عنه بحار الأنوار ، ج٢ ، ص٩.[٢] معاني الأخبار ، ص١١٢ ؛ الخصال ، ص٢٠٩ ؛ كمال الدين ، ص٢٩٦ ؛ بحار الأنوار ، ج٦٩ ، ص٢٧٤.[٣] الكافي ، ج٥ ، ص٥٤٢ ؛ بحار الأنوار ، ج٧٠ ، ص٢٨٦.[٤] الأمالي ، المفيد ، ص٩ ، مشكاة الأنوار ، ص١٨١.