بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ١٨٠
١٣٦.وإن رجلاً سأله عن يوم القيامة ؟ فقال عليه السل ضُرب حولهم سرادق من نار حتّى نزلت ملائكة السماء الثالثة ، فأحاطوا بالسرادق ، ثُمَّ ضُرب حولهم سرادق من نار ، حتّى عدّ ملائكة سبع سماوات وسبع سرادقات . فصعق الرجل ، فلما أفاق قال : يابن رسول اللّه ، أين عليّ وشيعته؟ قال : على كثبان المسك [١] ، يؤتون بالطعام والشراب . قال : لا يحزنهم ذلك . [٢]
١٣٧.وقال عليه السلام : التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كنابذ كتاب اللّه وراء ظهره ، إلاّ أن يتقي تقاةً . قيل : وما تقاته؟ قال : يخاف جبّارا عنيدا أن يفرط عليه أو أن يطغى . [٣]
١٣٨.وقال عليه السلام : مَن أحبّنا للّه نفعه حبّنا ، ولو كان في جبل الديلم . ومَن أحبّنا لغير ذلك ، فإنّ اللّه يفعل ما يشاء ، إنّ حبّنا أهل البيت يساقط عن العباد الذنوب كما يساقط الريح الورق من الشجر . [٤]
١٣٩.وقال عليه السلام : إنّ المؤمن إذا حُمّ حُمّى واحدة ، تناثرت الذنوب منه كورق الشجر ، فإن صار على فراشه ، فأنينه تسبيحة ، وصياحه تهليل ، وتقلّبه على فراشه كمن يضرب بسيفه في سبيل اللّه ، فإن أقبل يعبد اللّه بين إخوانه وأصحابه كان مغفورا له ، فطوبى له إن مات ، وويل له إن عاد ، والعافية أحبّ إلينا . [٥]
١٤٠.وقال عليه السلام : مَن ختم القرآن بمكّة ، لم يمت حتّى يرى رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، ويرى منزلته في الجنّة ، وتسبيحة بمكّة تعدل خراج العراقَين يُنفق في سبيل اللّه ، ومن صلّى بمكّة سبعين ركعة ، فقرأ بكلّ ركعة « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » [٦] ، و « إِنَّـآ
[١] «كثبان» : جمع كثيب ، وهو الرمل المستطيل المحدودب .[٢] بشارة المصطفى ، ص٤٧ ؛ عنه بحار الأنوار ، ج٧ ، ص١٧٥.[٣] حلية الأولياء ، ج٣ ، ص١٤٠ ؛ البداية والنهاية ، ج٩ ، ص١٣٤ ؛ أعيان الشيعة ، ج٣ ، ص٣٩٤.[٤] بشارة المصطفى ، ص٣ ؛ بحار الأنوار ، ج٦٨ ، ص١١٦.[٥] ثواب الأعمال ، ص١٩٢ ؛ جامع الأخبار ، ص١٦٣ ؛ أعلام الدين ، ص٣٩٧ ؛ الفصول المهمّة ، ص٥٠١ ؛ بحار الأنوار ، ج٨١ ، ص٢٠٥.[٦] الإخلاص: ١.