بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ١٧٥
١٢٢.وقيل له عليه السلام : فقال عليه السلام : ما رعيت حقّ مجالسة الرجل حيث نقلت إلينا حديثه ، ولا أدّيت حقّي حيث أبلغتني عن أخي ما ليس أعلمه ، إنّ الموت يَعمّنا ، والبعث محشرنا ، والقيامة موعدنا ، واللّه يحكم بيننا . إيّاك والغيبة! فإنّها أدام كلاب أهل النار ، واعلم أنّ من أَكثر ذكر عيوب الناس ، شهد عليه الإكثار ، إنّه إنّما يطلبه بِقَدَرِ ما فيه . [١] وفي نسخة اُخرى قيل له عليه السلام : إنّ فلانا يقول فيك ويقول ، فقال عليه السلام له : واللّه ما حفظت حق أخيك إذ خنته وقد استئمنك ! ولا حفظت حرمتنا إذا سَمّعتنا ما لم يكن لنا حاجة بسماعه ، أما علمت أن نقلة النميمة هم كلاب النار! قل لأخيك : إن الموت يعمّنا ، والقبر يضمّنا ، والقيامة موعدنا ، واللّه يحكم بيننا . [٢]
١٢٣.وقال عليه السلام : اللّجاجة مقرونة بالجهالة ، والحميّة موصولة بالبليّة ، وسبب الرفع التواضع . [٣]
١٢٤.وقال عليه السلام : مَن عَفَّ عن محارم اللّه كان عابدا ، ومَن رضى بِقِسمِ اللّه كان غنيّا ، ومَن أَحسنَ مجاورة من جاوره كان مسلما ، ومَن صاحب الناس بما يحبّ أن يصاحبوه به كان عَدْلاً . [٤]
١٢٥.وعن طاووس اليماني قال : سمعتُ عليّ بن الحسين عليهماالسلام يقول : علامات المؤمن خمس . قلت : وما هنّ يا بن رسول اللّه ؟ فقال عليه السلام : الورع في الخلوة ، والصدقة في القلّة ، والصبر عند المصيبة ، والحلم عند الغضب ، والصدق عند الخوف . [٥]
[١] الاحتجاج ، ج٢ ، ص٤٥ ؛ مشكاة الأنوار ، ص٥٥٧ ؛ بحار الأنوار ، ج٧٥ ، ص٢٤٦.[٢] إرشاد القلوب ، ص١١٨.[٣] نزهة الناظر ، ص٩١.[٤] كنز الفوائد ، ج ١ ، ص ١٦٢ ؛ تاريخ اليعقوبي ، ج١ ، ص٣٠٣.[٥] الخصال ، ص٢٦٩ ، ح٤ ؛ بحار الأنوار ، ج٦٧ ، ص٢٩٣.