بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ١٧٢
١٠٦.وقال عليه السلام : الناس ، واستحى من كلّ قبيح عند اللّه وعند الناس ، وحسّن خُلقه مع أهله . [١]
١٠٧.وسُئل منه ما بال المتهجّدين في اللّيل من أحسن الن لأنّهم خَلْوْا باللّه [٢] ، فكساهم اللّه من نوره . [٣]
١٠٨.وعن زرارة قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليهماالسلام فقال عليه السلام : يا زرارة، الناس في زماننا على ستّ طبقات ؛ أسدٌ ، وذئبٌ ، وثعلبٌ ، وكلبٌ ، وخنزيرٌ ، وشاةٌ . فأمّا الأسد فملوك الدنيا ، يحبّ كلّ واحد منهم أن يَغْلِبَ فلا يُغْلَبْ . وأمّا الذئب فتجّاركم ، يذمّون إذا اشتروا ، ويمدحون إذا باعوا . وأمّا الثّعلب فهؤلاء الّذين يأكلون بأديانهم ، ولا يكون في قلوبهم ما يصفون بألسنتهم . وأمّا الكلبُ يَهِرُّ على الناس بلسانه ويكرمه الناس من شرّ لسانه . وأمّا الخنزير فهؤلاء المخنّثون وأشباههم ، لا يُدعَون إلى فاحشة إلاّ أجابوا . وأمّا الشّاة المؤمنون الّذين تُجزّ شعورهم ، ويُؤكل لحومهم ، ويُكسر عظمهم ، فكيف تصنع الشّاة بين أسدٍ وذئب وثعلب وكلب وخنزير؟ [٤]
١٠٩.وقال عليه السلام : ما أُحبُّ أنّ لي بذُلّ نفسي حُمرَ النَّعَمِ [٥] ، وما تجرّعت جرعة أحبُّ إليَّ من جرعة غيظ ، لا أُكافي بها صاحبها . [٦]
[١] الخصال ، ص٢٢٢ ، ج٥٠ ؛ بحار الأنوار ، ج٦٩ ، ص٣٨٥.[٢] في بعض النسخ «بربهم» بدل «باللّه » .[٣] علل الشرائع ، ص٣٦٦ ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج١ ، ص٢٨٢ ؛ بحار الأنوار ، ج٧٨ ، ص١٥٩ وفي وسائل الشيعة ، ج ٢ ص ٢٧ ، عن الصادق عليه السلام : صلاة الليل تحسّن الوجه ، وتحسّن الخلق ، وتطيّب الريح ، وتدرّ الرزق ، وتقضي الدَّين ، وتذهب بالهمّ ، وتجلو البصر .[٤] الخصال ، ص٣٣٩ ، ح٤٣ ؛ بحار الأنوار ، ج٦٧ ، ص٢٢٥.[٥] «النعم» ـ بفتح النون والعين ـ : الإبل ، والأحمر منه ثمين غال جدا . قال المجلسي : أي لا أحب بذل نفسي وإن حصلت لي به حُمر النّعَم ، أو لا أحبّ ذلّ نفسي ولا أرضى بذلّه حُمر النَّعم ، فيكون تمهيدا لما بعده ، فإنّ شفاء الغيظ مورث للذّل . (بحار الأنوار ، ج ٤٦ ص ١٠٢)[٦] الكافي ، ج ٢ ، ص ١٠٩ ، الزهد ، الكوفي ، ص٦٢ ؛ الخصال ، ص٢٣ ، ح٨١ ؛ بحار الأنوار ، ج٤٦ ، ص١٠٢.