بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ١١٩
. عليك حقوق أئمّتك ، ثُمَّ حقوق رعيّتك ، ثُمَّ حقوق رحمك . فهذه حقوق تتشعّب منها حقوق . فحقوق أئمّتك ثلاثة ، أوجبها عليك حق سائسك بالسلطان ، ثُمَّ حق سائسك في بالعلم ، ثُمَّ حق سائسك بالملك ، وكلّ سائس إمام . وحقوق رعيتك ثلاثة ، أوجبها عليك حق رعيّتك بالسلطان ، ثُمَّ حقّ رعيتك بالعلم،فإنّ الجاهل رعيةُ العالم،وحق رعيتك بالملك من الأزواج وما ملكت الأيمان. وحقوق رحمك كثيرة ، متّصلة بقدر اتّصال الرحم في القرابة ، فأوجبها عليك حقّ أُمّك ، ثُمَّ حقّ أبيك ، ثُمَّ حقّ وُلدك ، ثُمَّ حق أخيك ، ثُمَّ الأقرب فالأقرب ، والأوّل فالأوّل . ثُمَّ حقّ مولاك المنعم عليك ، ثُمَّ حقّ مولاك الجارية نعمتك عليك ، ثُمَّ حقّ ذوي المعروف لديك ، ثُمَّ حقّ مؤذّنك بالصلاة ، ثُمَّ حقّ إمامك في صلاتك ، ثُمَّ حقّ جليسك ، ثُمَّ حقّ جارك ، ثُمَّ حقّ صاحبك ، ثُمَّ حقّ شريكك ، ثُمَّ حقّ مالكَ ، ثُمَّ حقّ غريمك الّذي تُطالبه ، ثُمَّ حقّ غريمك الّذي يطالبك ، ثُمَّ حقّ خليطك ، ثُمَّ حقّ خصمك المُدّعي عليك ، ثُمَّ حقّ خصمك الّذي تدّعي عليه ، ثُمَّ حقّ مستشيرك ، ثُمَّ حقّ المشير عليك ، ثُمَّ حقّ مستنصحك ، ثُمَّ حقّ الناصح لك ، ثُمَّ حقّ من هو أكبر منك ، ثُمَّ حقّ من هو أصغر منك ، ثُمَّ حقّ سائلك ، ثُمَّ حقّ من سألته ، ثُمَّ حقّ من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل ، أو مسرّة بذلك بقول أو فعل ، عن تعمّد منه ، أو غير تعمّد منه ، ثُمَّ حقّ أهل ملّتك عامّة ، ثُمَّ حقّ أهل الذمّة ، ثُمَّ الحقوق الجارية بقدر علل الأحول ، وتصرّف الأسباب . فطوبى لمن أعانه اللّه على قضاء ما أوجب عليه من حقوقه! ووفّقه وسدّده .
١ . فأمّا حقّ اللّه الأكبر عليك :
.فإن تعبده لا تشرك به شيئا ، فإذا فعلت ذلك بإخلاص ، جعل لك على نفسه أن يكفيك أمرُ الدنيا والآخرة ، ويحفظ لك ما تحبّ منهما .