بلاغة الامام علي بن الحسين (ع) - حائری، جعفر عباس - الصفحة ١١٥
. ما لك لا تنتبه من نعستك! وتستقيل من عثرتك فتقول : «واللّه ما قمت للّه مقاما واحدا أحييت به له دينا ، أو أمتّ له فيه باطلاً» ، فهذا شكرك لمن استحملك! ما أخوفني أن تكون كمن قال اللّه في كتابه : « أَضَاعُواْ الصَّلَوةَ وَ اتَّبَعُواْ الشَّهَوَ تِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » [١] استحملك كتابه! واستودعك علمه فاضعتها! فنحمد اللّه الّذي عافانا ممّا ابتلاك به ، والسلام . [٢]
(كتابه عليه السلام)
(لرجل بعدما كتب إليه : يا سيّدي أخبرني بخير الدنيا والآخرة)
.بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعد ، فإنّه مَن طلب رضا اللّه بسخط الناس ، كفاه اللّه أُمور الناس ، ومَن طلب رضا الناس بسخط اللّه ، وَكَلهُ إلى الناس ، والسلام . [٣] قلت : وروي هذا عن أبيه أبي الشهداء الحسين عليه السلام كما في بلاغة الحسين عليه السلام ، ص ١٠٤ ، عن البحار .
(كتابه عليه السلام)
(إلى عبد الملك بن مروان جوابا)
.وذلك أنّ أُمّ زين العابدين عليه السلام زوّجها [٤] بعد أبيه بزيد مولى أبيه ، وأعتق جارية
[١] مريم : ٥٩ .[٢] تحف العقول ، ص٢٧٤ ؛ عنه بحار الأنوار ، ج٧٨ ، ص١٣٢.[٣] الاختصاص ، ص٢٢٥ للمفيد ، روضة الواعظين ، ص٤٤٣ ؛ بحار الأنوار ، ج٧١ ، ص٢٠٨ . ناسخ التواريخ ، ج ١ ، ص ٢٧٨ من أحواله عليه السلام ، ط قم ، عن الأمالي ، وقريب من هذا الكلام كلام جده النبيّ صلى الله عليه و آله أ نّه قال : من انقطع إلى اللّه ، كفاه اللّه كلّ مؤنة ، ومن انقطع إلى الدنيا ، وَكَلهُ اللّه إليها ، ومن أراد أن يرزقه اللّه من حيث لا يحتسب فليتوكّل على اللّه . إرشاد القلوب ، ج ١ ، ص ١٦ .[٤] لما صدرت الطبعة الاُولى من الكتاب ، ثارت جماعة من فضلاء أهل العلم وغيرهم ، مع عدم علمهم بالحديث والتأريخ حول هذه الكلمة . ومادروا أنّ أُمه عليه السلامماتت في نفاسها ، فسلّمه أبوه الإمام الحسين عليه السلام إلى أُمّ ولد له ، وكان عليه السلاميدعوها بالأم ، والعبارة تقصد هذا ، كما يذكر المؤرخون . وكما جاء في عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ص ٢٧ ، ط قديم ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال للنوشجاني : إنّ أُمّ عليّ بن الحسين ماتت في نفاسها به ، فكفّله بعض أُمّهات ولد أبيه ، فسماها النّاس أُمه ، وإنما هي مولاته ، وزعموا «زوّج أُمّه» ، ومعاذ اللّه من ذلك ، وإنما زوّج هذه . والسبب في إقدام الأُم على زواجها يذكره الصدوق في نفس المصدر المتقدم فراجع .