نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٤
١٩٠٧.عنه عليه السلام : إلهي ومَولايَ وغايَةَ رَجائي ، أشرَقتَ مِن عَرشِكَ عَلى أرَضيكَ ومَلائِكَتِكَ وسُكّانِ سَماواتِكَ ، وقَدِ انقَطَعَتِ الأَصواتُ وسَكَنَتِ الحَرَكاتُ ، وَالأَحياءُ فِي المَضاجِعِ كَالأَمواتِ ، فَوَجَدتَ عِبادَكَ في شَتَّى الحالاتِ : فَمِنهُ [١] خائِفٌ لَجَأَ إلَيكَ فَآمَنتَهُ ، ومُذنِبٌ دَعاكَ لِلمَغفِرَةِ فَأَجَبتَهُ ، وراقِدٌ استَودَعَكَ نَفسَهُ فَحَفِظتَهُ ، وضالٌّ استَرشَدَكَ فَأَرشَدتَهُ ، ومُسافِرٌ لاذَ بِكَنَفِكَ فَآوَيتَهُ ، وذو [٢] حاجَةٍ ناداكَ لَها فَلَبَّيتَهُ، وناسِكٌ [٣] أفنى بِذِكرِكَ لَيلَهُ فَأَحظَيتَهُ [٤] وبِالفَوزِ جازَيتَهُ ، وجاهِلٌ ضَلَّ عَنِ الرُّشدِ وعَوَّلَ عَلَى الجَلَدِ [٥] مِن نَفسِهِ فَخَلَّيتَهُ . [٦]
١٩٠٨.الإمام الصادق عليه السلام ـ مِن دُعاءٍ لَهُ فِي القُنوتِ ـ: يا مَأمَنَ الخائِفِ ، وكَهفَ اللّاهِفِ ، وجُنَّةَ العائِذِ ، وغَوثَ اللّائِذِ ، خابَ مَنِ اعتَمَدَ سوِاكَ ، وخَسِرَ مَن لَجَأَ إلى دونِكَ . [٧]
١٩٠٩.الكافي عن عبد اللّه بن أبان : دَخَلنا عَلى أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام فَسَأَلَنا : أفيكُم أحَدٌ عِندَهُ عِلمُ عَمّي زَيدِ بنِ عَلِيٍّ ؟ فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ : أنَا عِندي عِلمٌ مِن عِلمِ عَمِّكَ ؛ كُنّا عِندَهُ ذاتَ لَيلَةٍ في دارِ مُعاوِيَةَ بنِ إسحاقَ الأَنصارِيِّ إذ قالَ : اِنطَلِقوا بِنا نُصَلّي في مَسجِدِ السَّهلَةِ . فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : وفَعَلَ ؟ فَقالَ : لا ، جاءَهُ أمرٌ فَشَغَلَهُ عَنِ الذَّهابِ . فَقالَ عليه السلام : أما وَاللّه ِ لَو أعاذَ [٨] اللّه َ بِهِ حَولاً لَأَعاذَهُ . [٩]
[١] كذا في المصدر ، والصواب : «فمنهم» .[٢] في المصدر : «وذي حاجة» ، والصواب ما أثبتناه .[٣] النُّسْك والنُّسُك : الطاعة والعبادة (النهاية : ج ٥ ص ٤٨ «نسك») .[٤] الحَظْوَةُ : بلوغ المرام (مجمع البحرين : ج ١ ص ٤٢٥ «حظا») .[٥] الجَلَدُ : الصَّلابَةُ والجَلادةُ (لسان العرب : ج ٣ ص ١٢٥ «جلد») .[٦] بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٣٠ ح ١٩ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي .[٧] مُهَج الدعوات : ص ٧٤ ، بحار الأنوار : ج ٨٥ ص ٢١٩ .[٨] الإعاذةُ بمعنى الاستعاذة ، كما تقول : أعوذُ باللّه ِ (مرآة العقول : ج ١٥ ص ٤٩١) .[٩] الكافي : ج ٣ ص ٤٩٤ ح ١ ، المزار الكبير : ص ١٣٣ ح ٣ نحوه وفيه «لو استعاذ اللّه حولاً لأعاذه سنين» بدل «لو أعاذ اللّه به حولاً لأعاذه» ، بحار الأنوار : ج ١١ ص ٥٧ ح ٥٨ وراجع قصص الأنبياء : ص ٧٩ ح ٦٢ .