رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠ - إذا غصب أرضاً فزرعها
يكن استأمره في ذلك فعليه الكراء وله الغرس والزرع ويقلعه ويذهب حيث شاء » [١].
وفيه دلالة على ما مر عن الشيخ [٢] في العارية من لزوم أخذ المستعير قيمة ما زرعه أو غرسه في أرض الغير بعد بذله إيّاها له وعدم لزومه في الغصب.
لكنّه مرويّ في الكافي بهذا السند والمتن إلى قوله : « فيعطيه الغارس » وليس فيه ما يعده ، بل ذكر بعده : « وإن استأمر فعليه الكراء وله الغرس والزرع يقلعه ويذهب به حيث شاء ».
وليس فيه حينئذٍ دلالة على ما ذكره الشيخ ولا الأصحاب في الباب ، بل ظاهر فيما ذكره الإسكافي ، فيشكل الأمر ، سيّما بملاحظة ما قدّمناه في مسألة زيادة العين بغصب الغاصب ونحوه من قوّة ما ذكره الإسكافي والمختلف [٣] ثمّة خلافاً لهم أيضاً ، ألاّ أن يجاب هنا باختلاف النسخة فلا يقوم بها على أحد حجّة.
ورجحان نسخة الكافي بأضبطيّته وموافقتها لسياق السؤال والجواب ، لا يبلغ رجحان أدلّة الأصحاب هنا من الإجماع المنقول والرواية السابقة المنجبرة بالشهرة ، فلا تترجّح عليها هي ولا ما قدّمناه لتأييد الإسكافي ثمّة.
( و ) على ما ذكره الأصحاب ( لو بذل ) وعوّض ( صاحب الأرض قيمة الغرس ) والزرع ( لم يجب ) على الغاصب ( إجابته ) وقد مرّ الكلام
[١] الكافي ٥ : ٢٩٧ / ٢ ، التهذيب ٧ : ٢٠٦ / ٩٠٧ ، الوسائل ٢٥ : ٣٨٧ أبواب الغصب ب ٢ ح ٢.
[٢] المبسوط ٣ : ٥٥.
[٣] المختلف : ٤٥٥ ، وقد حكاه فيه عن الإسكافي.