رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٧ - إرث كلالة الأب حال الاجتماع
( فإن أبقت الفريضة ) وزادت التركة عن السهام ، بأن كان كلالة الأبوين أُختاً خاصّةً مطلقاً ، أو أُختين كذلك مع واحد من كلالة الأُمّ ( فالردّ على كلالة الأب والأُم ) خاصّة ، على الأشهر الأظهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وفي السرائر بل في كلام جماعة كما في المسالك ، بل في كلام أكثر علمائنا كما في المختلف الإجماع عليه [١] ، وهو الحجة.
مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة ، منها زيادة على ما يأتي من فحوى المعتبرة ، وصريح بعضها الصحيح : ما تقول في امرأة ماتت ، وتركت زوجها ، وإخوتها لُامّها ، وإخوة وأخوات لأبيها؟ قال : « للزوج النصف ثلاثة أسهم ، ولإخوتها لُامّها الثلث سهمان ، الذكر والأُنثى فيه سواء ، وبقي سهم ، فهو للإخوة والأخوات من الأب ، للذّكر مثل حظّ الأُنثيين ؛ لأنّ السهام لا تعول ، وأنّ الزوج لا ينقص من النصف ، ولا الإخوة من الامّ من ثلثهم ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ يقول ( فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ ) [٢] وإن كان واحداً فله السدس ، وإنّما عنى الله تعالى في قوله ( وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ) [٣] إنّما عنى الله تعالى بذلك الإخوة والأخوات من الأُمّ خاصّة وقال في آخر سورة النساء ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ ) يعني بذلك : أُختاً لأب وأُمٍّ ، أو أُختاً لأب ( فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ ) ـ ( وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) [٤] فهم الذين يزادون وينقصون » قال : « ولو أنّ امرأة
[١] السرائر ٣ : ٢٦٠ ، المسالك ٢ : ٣٢٧ ، المختلف : ٧٣٨.
[٢]و ٣) النساء : ١٢.
[٤] النساء : ١٧٦.