رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٤ - لا يرث الجدّ والجدّة مع الأبوين والأولاد
مضافاً إلى الأدلّة من الكتاب والسنّة ، الدالّة على منع الأقرب الأبعد ، وعلى فريضة الأبوين مع الولد ، ولا معه ؛ لظهورها في انقسام التركة بينهما وبينه خاصّة على التقدير الأوّل ، وبينهما خاصّة على التقدير الثاني مطلقاً ، من دون تقييد في شيء منها بما إذا لم يكن هناك جدّ ؛ إذ لا إشارة إليه أصلاً ، والمراد بالأبوين فيها هو الأب والأمّ بغير واسطة ، بغير خلاف ، حتى من الصدوق والإسكافي ؛ لأنّ السدس والثلثين مثلاً ليسا للأب والأجداد ، وكذا السدس والثلث ليسا للُامّ والجدّات [١] وجوباً ، بل ولا استحباباً في كثير [٢] من الأفراد.
مع أنّ النصوص الآتية [٣] في الطعمة الدالّة على أنّ الله تعالى لم يفرض للجدّ شيئاً ، وإنّما جعل له رسول الله ٦ سهماً فأجاز الله تعالى ذلك له دالّة عليه.
ومن هنا ينقدح وجه الاستدلال على ردّهما بالصحاح الدالّة على أنّه لا يجتمع مع الأبوين والولد غير الزوج والزوجة [٤].
مضافاً إلى الأدلّة الدالّة على أنّ الأجداد والجدّات في مرتبة الإخوة ، لا يرثون إلاّ حيث يرثون [٥] ، ولا ريب ولا خلاف أنّ الإخوة لا يرثون مع الأبوين ، ولا مع الأولاد وإن نزلوا شيئاً ، فليكن الأجداد كذلك.
مع أنّ خصوص المعتبرة بذلك ناطقة ، ففي الصحيح : امرأة ماتت ، وتركت زوجها ، وأبويها ، وجدّها ، أو جدّتها ، كيف يقسم ميراثها؟
[١] في « ح » و « ر » زيادة : لا.
[٢] في « ب » : بعض.
[٣] في ص : ٣٠٥ ، ٣٠٣.
[٤] الوسائل ٢٦ : ١٠٣ أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب ٥.
[٥] الوسائل ٢٦ : ١٦٤ أبواب ميراث الاخوة والأجداد ب ٦.