رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧ - لو كان المغصوب قيميّاً
وفي اعتبار ضمانها بين الأصحاب أقوال : أحدها وهو الذي اختاره الماتن هنا مشيراً إليه بقوله : ( وقيمته يوم الغصب إن كان مختلفها ) [١] أي مختلف الأجزاء قيمة ، وفاقاً لموضع من المبسوط [٢] ونسبه في الشرائع [٣] إلى الأكثر ؛ لأنّه أوّل وقت دخول العين في ضمان الغاصب ، والضمان إنّما هو لقيمتها فيقضى بها حالة ابتدائه به.
ويضعّف بأنّ الحكم بضمان العين حينئذٍ بمعنى أنّها لو تلفت وجب بدلها وهو القيمة ، لا وجوب قيمتها حينئذٍ ، فإنّ الواجب ما دامت العين باقية ردّها ، ولا ينتقل إلى القيمة إلاّ مع تلفها ، فلا يلزم من الحكم بضمانها على هذا الوجه اعتبار ذلك الوقت.
نعم ربما يمكن أن يستدلّ له بصحيحة أبي ولاّد [٤] الطويلة المشهورة الواردة في ضمان البغلة المغصوبة المتضمّنة لقوله ٧ بعد أن سأله الراوي : أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني؟ : « نعم قيمة بغل يوم خالفته ».
لكنّه مبنيّ على كون المراد القيمة الثابتة يوم المخالفة ، لكنّه معارض باحتمال أن يكون المراد : يلزمك قيمة البغل يوم المخالفة ، متعلّقاً ب « يلزم » ، يعني لزوم القيمة في ذلك اليوم. وعليه فحدّ القيمة غير مبيّن مرجوع إلى ما يقتضيه الدليل.
ومع ذلك معارض باعتباره ٧ بعد ذلك في أرش العيب القيمة يوم
[١] في المطبوع من المختصر (٢٥٦) : مختلفاً.
[٢] المبسوط ٣ : ٦٠.
[٣] الشرائع ٣ : ٢٤٠.
[٤] الكافي ٥ : ٢٩٠ / ٦ ، التهذيب ٧ : ٢١٥ / ٩٤٣ ، الإستبصار ٣ : ١٣٤ / ٤٨٣ ، الوسائل ٢٥ : ٣٩٠ أبواب الغصب ب ٧ ح ١.