رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣١ - حكم بيع النصيب من القناة والنهر
ونحوه الصحيح المروي عن قرب الاسناد : عن قوم كانت بينهم قناة ماء ، لكلّ إنسان منهم شرب معلوم ، فباع أحدهم شربه بدراهم أو بطعام ، هل يصلح؟ قال : « نعم » [١].
وفي الحسن : عن قناة بين قوم ، لكلّ رجل منهم شرب معلوم ، فاستغنى رجل منهم عن شربه ، أيبيعه بحنطة أو شعير؟ قال : « يبيعه بما شاء ، هذا ممّا ليس فيه شيء » [٢].
وأمّا النصوص الناهية عن بيع فضول الماء [٣] فمحمولة على الكراهة ؛ جمعاً بين الأدلّة.
واستشكل الحكم على إطلاقه في التنقيح ، قال : لعدم إمكان التسليم ، وعدم العلم بقدر ما يسلم له بالقسمة. نعم يجوز الصلح على ذلك ، وكأنّه أراد بالبيع مطلق المعاوضة بنوع سائغ [٤].
ويستفاد من المسالك والكفاية أنّ المنع في محلّ الإشكال هو الأشهر بين الأصحاب ، فإنّهما قالا : ما حكم بملكه من الماء يجوز بيعه كيلاً ووزناً للانضباط ، وكذا يجوز مشاهدة إذا كان محصوراً. وأمّا بيع ماء العين والبئر أجمع فالأشهر منعه ؛ لكونه مجهولاً ، وكونه يزيد شيئاً فشيئاً فيخلط المبيع بغيره [٥].
[١] قرب الإسناد : ٢٦٢ / ١٠٣٩ ، الوسائل ١٧ : ٣٧٥ أبواب عقد البيع وشروطه ب ٢٤ ح ٥.
[٢] التهذيب ٧ : ١٣٩ / ٦١٧ ، الإستبصار ٣ : ١٠٧ / ٣٧٧ ، الوسائل ١٧ : ٣٧٤ أبواب عقد البيع وشروطه ب ٢٤ ح ٣.
[٣] انظر الوسائل ٢٥ : ٤١٩ أبواب إحياء الموات ب ٧.
[٤] التنقيح ٤ : ١٠٤.
[٥] المسالك ٢ : ٢٩٤ ، الكفاية : ٢٤٣.