رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٦ - ميراث المجوس
حكمه » [١].
ولعل هذا القول أظهر ؛ لاعتبار سند الأحاديث الدالّة عليه ، سيّما مع اعتضادها بالشهرة المحكية في الفتوى والرواية ، ولكن الإجماع المتقدّم في كلام المرتضى على القول الأوّل المعتضد بدعوى المفيد الشهرة عليه يوجب التوقف فيه ، سيّما ( و ) أنّ ( اختيار الفضل ) الموافق له ولو في الجملة ( أشبه ) عند أكثر من تأخّر ، كالفاضلين والشهيدين وغيرهم [٢] ممّن وقفت على كلامهم ، ولعله لهذا نسبه جدّي المجلسي ; في شرحه على الفقيه إلى الأكثر [٣].
واستدلوا للتوارث بالنسب الصحيح والفاسد بتوارث المسلمين بهما حيث يقع الشبعة ، وهي موجودة فيهم.
ولعدمه بالسبب الفاسد بقوله تعالى ( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ ) [٤] وقوله تعالى ( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ) و ( إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ) [٥] ولا شيء من الفاسد بما أنزل الله تعالى ، ولا بحقّ ، ولا بقسط.
وبهذه الحجة احتجّ الحلّي [٦] على نفي الفاسد منهما.
وقد عرفت فساده في فاسد النسب ، والظاهر لولا ما قدّمناه فساده في
[١] التهذيب ٩ : ٣٦٥ / ١٣٠١ ، الإستبصار ٤ : ١٨٩ / ٧٠٥ ، الوسائل ٢٦ : ٣١٨ أبواب ميراث المجوس ب ١ ح ٣.
[٢] المحقق في الشرائع ٤ : ٥٢ ، العلاّمة في القواعد ٢ : ١٩٠ ، الشهيدين في اللمعة ( الروضة البهية ٨ ) : ٢٢٣ ؛ وانظر كشف اللثام ٢ : ٣١١.
[٣] روضة المتقين ١١ : ٤٠٣.
[٤] المائدة : ٤٩.
[٥] المائدة : ٤٢.
[٦] السرائر ٣ : ٢٨٨.