رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٧ - ولاء الغمامة
للمقدّس الأردبيلي [١] ; من أنّ وجهه استغناء الإمام ٧ واحتياج الفقراء ، والحفظ في المدّة المتطاولة تعريض للمال للتلف ، فمعلوم رضا الإمام ٧ بذلك ، وأنّه لو كان حاضراً مستغنياً لفعل كذلك ، هذا.
مع أنّي لم أجد الخلاف إلاّ من الخلاف [٢] ، وهو بالإضافة إلى باقي الأصحاب شاذّ ، وبه يوهن ما في ظاهر كلامه من الإجماع ، مع عدم صراحته فيه.
نعم في السرائر [٣] ما يدل على موافقته له ، إلاّ أنّ المحكي عنه في النكت ما قدّمناه.
وليس في هذه الأدلّة ما يدلّ على اعتبار القيد المشار إليه في اللمعة ، بل هي مطلقة ، ولا شاهد له إلاّ ما مرّ في رواية الشيخين من فعل علي ٧ ، وهي مع ضعف سندها بالإرسال لا تدلّ على ثبوته في غيبته ، وبذلك صرّح في الروضة [٤].
نعم الأولى ذلك ، كما في الكفاية [٥] ؛ حذراً من الشبهة الناشئة من خلاف اللمعة ، لكنّها مشروطة بما إذا لم يُعارضها أولويّة من وجه آخر ، كما إذا كان فقراء غير أهل البلد أحوج ، وفيهم الأيتام ، والأرامل ، والضعفاء العاجزين عن التكسّب كالعجائز ، والشيوخ ، والمرضى ، وأصحاب العاهات.
وهنا قول ثالث بلزوم الدفع إلى همشاريجه مطلقاً ، اختاره الصدوق
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٤ : ٣٤٥.
[٢] الخلاف ٤ : ٢٣.
[٣] السرائر ٣ : ٢٢٩.
[٤] الروضة ٨ : ١٩٠.
[٥] الكفاية : ٣٠٧.