رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٦ - ولاء الغمامة
الدفن إلى حين ظهوره كسائر الحقوق ، وفي ظاهر الخلاف [١] الإجماع عليه ، وهو أحوط ، وإن كان الأظهر ما اختاره الماتن وجماعة من القدماء والمتأخّرين من أنّه ( يقسم في الفقراء ) والمساكين ، إمّا مطلقا ، كما هنا وفي الشرائع والتحرير والقواعد والإرشاد والدروس والمسالك [٢] وعن المفيد والديلمي وابن زهرة والحلي والقاضي والكيدري [٣] ، وبالجملة الأكثر ، بل الأصحاب أجمع عدا الصدوق في الفقيه والشيخ في الخلاف كما في النكت [٤].
أو مقيداً بفقراء بلد الميت ومساكينه ، كما في اللمعة في هذا الكتاب والدروس في بحث الأنفال من كتاب الخُمس [٥].
وذلك لما مرّ [٦] من النصوص الصحيحة الدالّة على أنّه من الأنفال ، فدلّت على جواز صرفه فيهم ، إن لم يدلّ على ما هو أعمّ من ذلك ، بناءً على القول بتحليلهم الأنفال للشيعة في زمان الغيبة ، كما هو المشهور ، على ما صرّح به في الروضة [٧].
مضافاً إلى ما نبّه عليه في الكفاية [٨] بعد اختياره هذا القول ، تبعاً
[١] الخلاف ٤ : ٢٣.
[٢] الشرائع ٤ : ٤٠ ، التحرير ٢ : ١٧١ ، القواعد ٢ : ١٨٠ ، الإرشاد ٢ : ١٢٦ ، الدروس ٢ : ٣٧٧ ، المسالك ٢ : ٣٣٩.
[٣] المفيد في المقنعة : ٧٠٦ ، الديلمي في المراسم : ٢٢٤ وحكاه عن ابن زهرة وابن إدريس والكيدري في غاية المراد ٣ : ٥٩١ ، القاضي في المهذّب ٢ : ١٥٤.
[٤] الفقيه ٤ : ٢٤٢ ، الخلاف ٤ : ٢٣ ، غاية المراد ٣ : ٥٩١.
[٥] اللمعة ( الروضة البهية ٨ ) : ١٩٠ ، الدروس ١ : ٢٦٤.
[٦] راجع ص : ٤٠٨.
[٧] الروضة ٢ : ٨٥.
[٨] الكفاية : ٣٠٧.