رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠ - لو زادت قيمة المغصوب
وهو ممتنع ، بخلاف تصرّف مالك الثوب في الصبغ لأنّه وقع عدواناً لأنّ وقوعه عدواناً لا يقتضي إسقاط ماليّته ، فإنّ ذلك عدوان آخر. بل غايته أن ينزع ولا يلتفت إلى نقص قيمته ، أو اضمحلاله أو بعضه [١]. انتهى.
وفيه نظر ، فإنّه كما أنّ وقوعه عدواناً لا يقتضي إسقاط ماليّة الغاصب فله التصرف فيه بالقلع ، فكذلك عدوانه لا يقتضي نفي سلطنة المالك عن ملكه فله أن يمنع الغاصب عن التصرّف فيه بالقلع. وحيث تعارض الحقّان ينبغي أن يترجّح جانب المالك ؛ لعدم تقصيره وتداركه مال الغاصب بقيمته. ولا كذلك الغاصب ؛ لعدوانه فلا حرمة لسلطنته كما لا حرمة لفعله الذي له اجرة ونحو ذلك ، سيّما مع استلزامه عيباً في ملك المالك أو نقصاً فيه. وجبره بالأرش ليس بأولى من تدارك مال الغاصب بالقيمة ، بل هو أولى كما مضى.
وبالجملة فهذا القول أجود ، وإن كان الأحوط للمالك ما عليه الأكثر.
ومن هنا يتّجه ما ذكره جماعة [٢] من أنّه إذا طلب أحدهما البيع من غيرهما يجبر الغاصب على الإجابة إن كان الطالب هو المالك دون العكس ، وضعف ما يقال من أنّه يحتمل أن لا يجبر أحدهما على موافقة الآخر لمكان الشركة ، وأن يجبر المالك للغاصب على الإجابة أيضاً تسويةً بين الشريكين.
ثمّ إنّ كلّ ذا مع إمكان فصل العين المضافة ، وأمّا مع عدمه كان الغاصب شريكاً للمالك لكن يلزمه إجابة المالك لو طلب منه البيع من
[١] الروضة ٧ : ٥١ ، وفيه : أو اضمحلاله للعدوان بوضعه.
[٢] منهم العلامة في التذكرة ٢ : ٣٩٤ ، والقواعد ١ : ٢٠٦ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٦٣ ، والروضة البهية ٧ : ٥٣.