رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤ - لو غصب عبداً أو أمة فجنى عليه
ما بين الصحة والعيب يوم تردّه عليه » [١].
خلافاً للخلاف [٢] فأدّعى في جناية الغاصب في إحدى العينين وما في معناها نصف القيمة ، وفي كلتيهما تمامها محتجّاً بالإجماع والرواية ، وهي : كلّ ما في البدن منه اثنان ففي الاثنين جميع القيمة وفي الواحد نصفها [٣].
ونسب ذلك في المبسوط [٤] إلى روايات الأصحاب ، بل فتاويهم. وردّه الحلّي [٥] بأنّ الرواية ليست إلاّ في الإنسان ، وحمل الدابة عليه قياس. وحملهما الفاضل في المختلف [٦] على جناية غير الغاصب في إحدى العينين بشرط نقص القدر عن الأرش.
وأمّا الخبران المثبتان في عين الدابّة ربع القيمة فليسا بمنطبقين على أحد المذهبين ، مع أنّه لا قائل بهما في البين فليطرحا ، أو يحملا على التقية فقد حكى في التذكرة [٧] القول بمضمونهما عن أبي حنيفة ، أو على ما إذا توافق الأرش والقيمة. وهذا وإن كان بعيداً غايته إلاّ أنّه لا بأس به جمعاً بين الأدلّة.
( ولو كان ) المغصوب المعيب بالجناية ( عبداً ) أو أمة ( وكان الغاصب هو الجاني ردّه ودية الجناية إن كانت مقدّرةً ) مطلقاً ، وفاقاً
[١] الكافي ٥ : ٢٩٠ / ٦ ، التهذيب ٧ : ٢١٥ / ٩٤٣ ، الوسائل ٢٥ : ٣٩٠ أبواب الغصب ب ٧ ح ١.
[٢] الخلاف ٣ : ٣٩٧.
[٣] الوسائل ٢٩ : ٢٨٣ / أبواب ديات الأعضاء ب ١.
[٤] المبسوط ٣ : ٦٢.
[٥] السرائر ٢ : ٤٩٨.
[٦] المختلف : ٤٥٧.
[٧] التذكرة ٢ : ٣٨٠.