رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٨ - من يرث ديّة المقتول؟
وليس في سنده سوى السهل الثقة عند بعض [١] ، وضعفه سهل عند آخرين [٢] ؛ وداود بن حصين ، وهو موثق.
وهذه النصوص وإن قصرت عن إفادة تمام المدّعى من حرمان جميع من يتقرب بها ؛ لاختصاصها بالإخوة والأخوات منها ، إلاّ أنّه لا قائل بالفرق ظاهراً ، وإن احتمله الشهيدان [٣] ، مع رجوع أوّلهما إلى عدم الفرق.
مضافاً إلى ثبوت الحكم في غير مواردها بطريق أولى ، كما صرح به جماعة [٤] ، وإن أنكرها آخرون متردّدين فيها [٥]. ولا وجه له بعد ظهورها بحسب فهم العرف الذي هو المناط في حجيتها.
( وقيل ) كما عن المبسوط [٦] ( يرثها من يرث المال ) كائناً من كان ؛ لعمومات الإرث. ولا وجه للاستناد إليها بعد تلك النصوص الخاصّة ، إلاّ على مختار من ضعّف العمل بأخبار الآحاد ، أو عدم قابليتها لتخصيص نحو الكتاب ، وهما عنده خلاف التحقيق.
وأمّا ما يظهر من الصيمري من أنّ سنده الرواية ، فيتوجّه عليه عين ما سبق على حكايته السابقة من المناقشة [٧].
[١] كالطوسي في رجاله : ٤١٦ / ٤.
[٢] منهم المجلسي في رجاله : ٢٢٤ / ٨٧٠ ، وانظر تعليقات الوحيد البهبهاني على منهج المقال : ١٧٦ ، ١٧٧.
[٣] الدروس ٢ : ٣٤٧ ، ٣٤٨ ، الروضة البهية ٨ : ٣٦ ، ٣٧ ، المسالك ٢ : ٣١٣ ، ٣١٤.
[٤] منهم الشهيد الأوّل في غاية المراد ٣ : ٦١٠ ، والشهيد الثاني في الروضة ٨ : ٣٧ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٨٠.
[٥] مجمع الفائدة ١١ : ٥١١ ، الكفاية : ٢٩١.
[٦] المبسوط ٧ : ٥٤.
[٧] راجع ص : ٢٤٢.