رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٢ - لو خلّف نصراني أولاداً صغاراً وابن أخ وابن اُخت مسلمين
النكت [١] مدّعياً هو فيه وفي الدروس [٢] كونها مذهب الأكثر والمعظم ، ونحوه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك [٣] ، فقد نسبه إلى أكثر الأصحاب ، قال : خصوصاً المتقدّمين منهم كالشيخين والصدوق [٤] والأتباع ، وبذلك أيضاً صرّح المقدس الأردبيلي ; وصاحب الكفاية [٥].
ولا ريب في اشتهار الرواية بين القدماء ، بل والمتأخّرين أيضاً ، كما يفهم من عبائر هؤلاء الجماعة ، فلا بعد في المصير إليها ، وإن ضعف السند بالراوي ، والمتن بمخالفة الأُصول المقرّرة والقواعد الممهّدة من أنّ الولد يتبع أبويه في الكفر والإسلام بلا خلاف ، وما مرّ من أنّ من أسلم من الأقارب الكفّار بعد اقتسام الورثة المسلمين لا يرث ، ومن أسلم قبله يشارك أو يختصّ ، ومن لوازم عدم المشاركة اختصاص الوارث المسلم بنصيبه من الإرث ، ولا يجب عليه بذله ولا شيء منه للقريب الكافر صغيراً كان أم كبيراً ؛ لانجبار جميع ذلك بالشهرة المطلقة المحكية ، بل المحقّقة بين القدماء بلا شبهة ، بل لا يرى لهم منهم مخالف عدا الحلي [٦] ، وهو بالإضافة إليهم شاذّ ، هذا.
مضافاً إلى قوّة السند في نفسه بتضمّن الحسن بن محبوب المجمع على تصحيح رواياته ، مع أنّه في الفقيه أسنده إلى عبد الملك بن أعين أيضاً ، لكن مردّداً بينهما في النسخة المشهورة ، وفي غيرها أسنده إليهما
[١] غاية المراد ٣ : ٥٩٧.
[٢] الدروس ٢ : ٣٤٦.
[٣] المسالك ٢ : ٣١٢.
[٤] الفقيه ٤ : ٢٤٥.
[٥] مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ٤٨٣ ، الكفاية : ٢٨٩.
[٦] السرائر ٣ : ٢٦٨.