رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٥ - مشروعيّة الإرث
هو أعم من الفرائض مطلقاً إن أُريد بها المفروض بالتفصيل ، وإن أُريد بها ما يعمّ الإجمال كإرث اولي الأرحام فهو بمعناه ، ومن ثم كان التعبير بما هنا أولى من التعبير بالفرائض.
والأصل فيه بعد الإجماع الكتاب والسنّة ، قال سبحانه : (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) إلى آخر الآيتين [١].
وفي النبوي : « تعلّموا الفرائض وعلّموها الناس ، فإنّي امرء مقبوض ، وإنّ العلم سيقبض ، وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما » [٢].
قيل : وذلك لابتناء مسائل الفرائض على أُصول غير عقليّة ، وعدم اشتمال القرآن على جميعها ، ولأهل البيت : فيها أُصول باينوا بها سائر الفِرَق ، وهم أدرى بما في بيت النبي ٦ [٣].
وفيه أيضاً : « تعلّموا الفرائض ، فإنّها من دينكم ، وإنّه نصف العلم ، وإنّه أوّل ما ينتزع من أُمّتي » [٤].
وقد ذكروا في توجيه التنصيف وجوهاً كلّها تعسّفات.
[١] النساء : ١١ ، ١٢.
[٢] سنن البيهقي ٦ : ٢٠٨ ، الوافي ٢٥ : ٧٠١.
[٣] مفاتيح الشرائع ٣ : ٣٠٠.
[٤] سنن البيهقي ٦ : ٢٠٩ ، الوافي ٢٥ : ٧٠١.