رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠١ - حكم الجُعْل لردّ الآبق
لا ( أربعة دنانير ) قيمتها أربعون درهماً ( على رواية ) مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله ٧ : « إنّ النبي ٦ جعل في الآبق ديناراً إن أخذه في مصره ، وإن أخذه في غيره فأربعة دنانير » [١].
وهي وإن كانت ( ضعيفة ) السند بجماعة [٢] ، والمتنِ بمخالفة القاعدة الدالّة على ثبوت اجرة المثل فيما له اجرة في العادة ، وعدم شيء فيما لا اجرة له ، إلاّ أنّها ( يعضدها ) [٣] ( الشهرة ) المتقدّمة والمتأخّرة حتى من الحلي [٤] الغير العامل بأخبار الآحاد الغير المحفوفة بالقرائن القطعية ، لكنّه خصّها بصورة ذكر الجعل مبهماً ، كما نزّلنا عليه العبارة.
ونسبه الشهيد في الدروس والصيمري في شرح الشرائع [٥] إلى المتأخّرين كافّة. ونسب الأوّل كالمختلف [٦] العمل بإطلاق الرواية الشامل لما لم يذكر جعل بالكلية ولم يستدع الردّ بالمرّة إلى ظاهر النهاية والمقنعة والوسيلة [٧].
وما عليه الحلي وتابعوه في غاية القوة ؛ عملاً بالقاعدة ؛ واقتصاراً في تخصيصها بالرواية على ما تحقّق فيه منها جبر بالشهرة ، وليس في محل
[١] التهذيب ٦ : ٣٩٨ / ١٢٠٣.
[٢] هم : محمّد بن الحسن بن شمون ، وعبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ ، وسهل بن زياد ، ضعّفهم أصحاب الرجال ، لاحظ رجال الكشي ٢ : ٦١٣ / ٥٨٤ ، رجال النجاشي : ١٨٥ / ٤٩٠ و ٢١٧ / ٥٦٦ و ٣٣٥ / ٨٩٩ ، رجال الطوسي : ٤٣٦ / ٢٠ ، الفهرست : ٨٠ / ٣٢٩.
[٣] في المطبوع من المختصر (٢٦٢) : يؤيّدها.
[٤] السرائر ٢ : ١٠٩.
[٥] الدروس ٣ : ٩٧ ، غاية المرام ٣ : ٤٥٤.
[٦] المختلف : ٤٥٤.
[٧] النهاية : ٣٢٣ ، المقنعة : ٦٤٨ ، الوسيلة : ٢٧٧.