رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٤ - لو كان للضالّة نفع
البحث. فإذا الأظهر قول الأكثر.
( و ) يجب أن ( ينفق الواجد على الضالّة إن لم يتّفق سلطان ينفق ) عليها ( من بيت المال ) أو يأمره بالإنفاق ؛ حفظاً لنفسها المحترمة عن الهلكة ، ولا يرجع بالنفقة على المالك حيثما لم يجز له أخذها قطعاً ؛ لعدم الإذن له في الأخذ ولا الإنفاق وإن وجب عليه من باب الحفظ.
( وهل يرجع ) بها ( على المالك ) حيثما جاز له الأخذ مع نيّة الرجوع؟ قولان ، ( الأشبه نعم ) وعليه الأكثر ، بل لعلّه عليه عامّة من تأخّر ؛ لما مرّ في بحث الإنفاق على اللقيط ، خلافاً لمن سبق ثمة [١]. ودليله مع جوابه يعلم من هناك.
( ولو كان للضالّة نفع كالظهر ) والركوب ( أو اللبن ) جاز الانتفاع به في مقابلة الإنفاق ، بلا خلاف كما يفهم من الروضة [٢]. ويعضده الصحيح الوارد في تجويز استخدام اللقيطة في مقابلة النفقة [٣].
وفي كيفيّة الاحتساب بالمنفعة مكان النفقة قولان ( قال الشيخ في النهاية ) [٤] ( : كان ) ما استوفاه من المنافع ( بإزاء ما أنفق ) عليها. وحجّته هنا غير واضحة عدا ما ذكره جماعة من الحوالة على ما ورد في الرهن من الرواية [٥].
[١] راجع ص : ١٥٣ ١٥٤.
[٢] الروضة ٧ : ٩١.
[٣] المتقدم في ص : ١٥٤.
[٤] النهاية : ٣٢٤.
[٥] منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٤ : ١١٥ ، وابن فهد في المهذب البارع ٤ : ٣٠٥ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٣٠٢.