رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥ - الحرّ لا يُضمن بالغصب
الخلاف وفي التذكرة [١] ، ومع ذلك تعليلهم المشار إليه غير صالح للحجّية ، وتخصيص أصالة البراءة القطعية.
فالمسألة إمّا الأظهر فيها عدم الضمان كما هو الأشهر بين الطائفة على ما صرّح به في المسالك والكفاية [٢] ، أو محل تردّد كما هو ظاهر المتن والإرشاد [٣] ، ولكن ربما يستوحش منه.
ويعضد القول بالضمان ملاحظة أنّ فتح باب عدم الضمان في مثله يفضي إلى الحيل لقتل الناس بأن يخلّيه ويدعه في مسبعة ومضيعة ، وأنّ الضمان يناسب عدوانه ويقابل بفعله الشنيع.
وهو مع ما فيه من أنّه استبعاد محض جارٍ في الكبير أيضاً ، ولذا قيل : إنّ الظاهر عدم الفرق بين الكبير [٤] المجنون والطفل الغير المميز الغير القادر على الدفع عن نفسه وهو مثل الحيوان. بل الظاهر عدم الفرق بينهما [٥] وبين الكبير إذا حبس بحيث لا يقدر على الخلاص منه ، ثم حصل في الحبس شيء أهلكه مثل لدغ الحيّة أو غيره ؛ لاشتراك العلّة المتقدّمة ، ( فإنّ الكبير مع عدم قدرته ) [٦] على دفع الحيّة والعقرب إذا لم يره في الحبس لظلمته كالطفل ، بل وكالحيوانات التي لا شعور لها [٧] ، انتهى.
ولكنّ الأكثر خصّوه بالصغير فلا يمكن أن يستدلّ لهم بهذا التعليل.
[١] الخلاف ٣ : ٤٢١ ، التذكرة ٢ : ٣٧٦.
[٢] المسالك ٢ : ٢٥٥ ، الكفاية : ٢٥٥.
[٣] الإرشاد ١ : ٤٤٥.
[٤] في « ص » زيادة : و، والصواب ما أثبتناه من المصدر.
[٥] في « ص » بينهم ، وما أثبتناه من المصدر.
[٦] بدل ما بين القوسين في « ص » : فإنّ كبره مع قدرته ، وما أثبتناه من المصدر.
[٧] مجمع الفائدة والبرهان ١٠ : ٥١٢.