رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٧ - إذا تنازع أهل الوادي في مائه
والكلاء [١] ، وخصوص منطوق النبوي ٦ : « لا حمى إلاّ لله تعالى ولرسوله ٦ » [٢] ، ومفهوم النصوص :
منها : الخبران القريبان من الصحيح بابن أبي نصر المجمع على تصحيح رواياته أحدهما : عن الرجل تكون له الضيعة ، وتكون لها حدود ، تبلغ حدودها عشرين ميلاً أو أقلّ أو أكثر ، يأتيه الرجل فيقول له : أعطني من مراعي ضيعتك وأُعطيك كذا وكذا درهما ، فقال : « إذا كانت الضيعة له فلا بأس » [٣].
وأظهر منه الثاني ، وفيه : إنّ لنا ضياعاً ، ولها حدود ، وفيها مراعي ، ولرجل منا غنم وإبل يحتاج إلى تلك المرعى لإبله وغنمه ، أيحلّ له أن يحمي المراعي لحاجته إليها؟ فقال : « إذا كانت الأرض أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه » قال : فقلت له : الرجل يبيع المراعي ، فقال : « إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس » [٤].
وعليهما يحمل إطلاق بعض النصوص القاصرة سنداً ، بل الضعيفة جدّاً : عن بيع الكلاء والمراعي ، فقال : « لا بأس به ، قد حمى رسول الله ٦ النقيع لخيل المسلمين » [٥].
[١] الوسائل ٢٥ : ٤١٧ أبواب إحياء الموات ب ٥.
[٢] سنن الدارقطني ٤ : ٢٣٨.
[٣] الكافي ٥ : ٢٧٦ / ٣ ، التهذيب ٧ : ١٤١ / ٦٢٤ ، الوسائل ٢٥ : ٤٢٢ أبواب إحياء الموات ب ٩ ح ١.
[٤] الكافي ٥ : ٢٧٦ / ٢ ، الفقيه ٣ : ١٥٦ / ٦٨٥ ، التهذيب ٧ : ١٤١ / ٦٢٣ ، الوسائل ١٧ : ٣٧١ ، أبواب عقد البيع وشروطه ب ٢٢ ح ١.
[٥] الكافي ٥ : ٢٧٧ / ٥ ، التهذيب ٧ : ١٤١ / ٦٢٥ ، الوسائل ٢٥ : ٤٢٣ أبواب إحياء الموات ب ٩ ح ٣.