رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٦ - حدّ الطريق المبتكر
وهو أقوى ؛ للأصل الذي مضى ، وتعدّد الرواية به ، كما سيأتي إليه الإشارة ؛ وقوّة بعضها سنداً إذ ليس فيه سوى السكوني الذي حكي فيه أنّه ممّن أجمع على تصحيح ما يصح عنه أصحابنا ؛ واعتضادها مع ذلك بالشهرة مع شذوذ ( القائل بها ) [١] كما عرفته.
وربما يفصّل في الطرق بين التي للأملاك فالأوّل ، وغيرها كالتي للقوافل فالثاني ؛ جمعاً بين الروايات. ولا شاهد عليه يصحّح الفتوى به كما عن المحقّق الثاني [٢].
وربما مال إليه شيخنا الشهيد الثاني ، وزاد فقال : وقد يفرض احتياج بعضها إلى أزيد من السبع كالطريق التي يمرّ عليها الحاجّ بالكنائس ونحوها ، فيجب مراعاة قدر الحاجة بالنسبة إلى الزائد على المقدار ، أمّا النقصان عنه فلا. وحيث يقتصر به عن المقدار الزم المحيي ثانياً به. فإن كان هناك حاكم فهو وظيفته ، وإلاّ وجب على المسلمين كفايةً من باب الحسبة. ولو تساوى المحيون من الجانبين الزموا به. ولو زادوها على السبع واستطرقت صار الجميع طريقاً ، فلا يجوز إحداث ما يمنع المارّة في الزائد [٣].
وفي كثير ممّا ذكره نظر إلاّ أن يستند في بعضه إلى أدلّة نفي الضرر.
وفي الموثّق المرويّ في التهذيب في الباب المتقدّم : قلت له : الطريق الواسع هل يؤخذ منه شيء إذا لم يضرّ بالطريق؟ قال : « لا » [٤].
وقيّد بكون الطريق في المبتكر ؛ لأنّ الأملاك لا يجب ترك بعضها
[١] كذا في « ص » و « ر » ، وفي « ح » : المقابل لها. وهو الأنسب.
[٢] جامع المقاصد ٧ : ٢٣.
[٣] المسالك ٢ : ٢٨٩.
[٤] التهذيب ٧ : ١٢٩ / ٥٦٦ ، الوسائل ١٧ / ٣٧٨ أبواب عقد البيع وشروطه ب ٢٧ ح ١.