رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٤ - هل يشترط في التملّك بالإحياء قصد التملّك؟
اعتياد الغيث أو السيح. ويحصل الإحياء أيضاً بقطع المياه الغالبة. ولا يشترط الزرع ولا الغرس على قول اختاره في الدروس [١]. وكذا لا يشترط الحائط ولا المسنّاة في الزرع. نعم يشترط بيان الحدّ بمرز وشبهه.
أمّا الغرس فالظاهر اشتراط أحد الثلاثة من المرز أو المسنّاة أو الحائط فيه مصيراً إلى العرف ، ولو فعل دون ذلك واقتصر كان تحجيراً.
واعلم أنّ الشهيد في الدروس [٢] جعل الشروط تسعة ، وجعل منها إذن الإمام ٧ مع حضوره. ووجود ما يخرجها عن الموات بأن يتحقّق الإحياء ، إذ لا ملك قبل كمال العمل المعتبر فيه وإن أفاد الشروع تحجيراً لا يفيد سوى الأولوية كما مضى. وقصد التملّك ، فلو فعل أسباب الملك بقصد غيره أو لا بقصده لم يملك ، كحيازة سائر المباحات من الاصطياد والاحتطاب والاحتشاش.
ويمكن استفادة هذه الثلاثة من الماتن هنا ، فالأوّل : بما ذكره في أوّل الكتاب من أنّه لا يجوز إحياؤه إلاّ بإذنه. والثاني : بجعل الشروط شروطاً للإحياء ، مضافاً إلى ما مرّ من قوله : ويرجع في كيفيّته إلى العادة. والثالث : بما مرّ من قوله في ذكر الشروط : ويشترط في التملك .. ؛ إذ التملّك يستلزم القصد إليه.
والدليل على اشتراطها واضح ، عدا الأخير ؛ لعدم وضوحه فيه ، مع إطلاق النصوص على حصول الملك بالإحياء من دون إشعار فيها ، ولا قيام دليل في غيرها على التقييد واشتراط القصد. اللهم إلاّ أن يكون إجماعاً ، ولم أتحقّقه ، أو يدّعى اختصاص إطلاق النصوص بحكم التبادر بصورة القصد ، مع اقتضاء الأصل العدم بدونه ، وهو غير بعيد.
[١] الدروس ٣ : ٥٦.
[٢] الدروس ٣ : ٥٥.