الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١٦٨ - ٢٢ ـ باب غسل الميت وتكفينه
ثم تمد عليه قميصه ، والاُخرى عند وركه [١].
وروي : أن الجريدتين كل واحدة بقدر عظم الذراع ، تضع واحدة عند ركبتيه تلصق إلى الساق وإلى الفخذين ، والاُخرى تحت اُبطه الأيمن ، مابين القميص والإزار.
وإن لم تقدر على جريدة من نخل ، فلا بأس أن يكون من غيره بعد أن يكون رطباً.
وتلفه في إزاره وحبرته ، وتبدأ بالشق الأيسر وتمد على الأيمن ، ثم تمد الأيمن [٢] على الأيسر ، وإن شئت لم تجعل الحبرة [٣] معه حتى تدخله القبر فتلقيه عليه ، ثم تعممه و تحنكه ، فتثني على رأسه بالتدوير ، وتلقي فضل الشق الأيمن على الأيسر ، والأيسر على الأيمن ، ثم تمد على صدره ، ثم يلفف باللفافة.
ـ وإياك أن تعممه عمة الأعرابي ـ وتلقي طرفي العمامة على صدره.
وقبل أن تلبسه قميصه ، تأخذ شيئاً من القطن وتجعل عليه حنوطاً وتحشو به دبره ، وتضع شيئاً من القطن على قبله وتكثر عليه من الحنوط ، وتضم رجليه جميعاً ، و تشد فخذيه إلى وركه بالمئزر شداً جيداً ، لئلا يخرج منه شيء.
فإذا فرغت من كفنه ، حنطه بوزن ثلاثة عشر درهماً وثلث من الكافور ، وتبدأ بجبهته ، وتمسح مفاصله كلها به ، وما بقي منه على صدره وفي وسط راحته ولاتجعل في فمه ولافي منخريه ولافي عينيه ، ولافي مسامعه ، ولاعلى وجهه ، قطناً ولا كافوراً.
فإن لم تقدر على هذا المقدار كافوراً فأربعة دراهم ، فان لم تقدر فمثقال ، لاأقل من ذلك لمن وجده.
ثم احمله على سريره ، وإياك أن تقول : ( ارفقوا به ) [٤] وترحموا عليه ، أو تضرب يدك على فخذك ، فإنه يحبط أجرك عند المصيبة [٥].
ولا تتركه وحده ، فإن الشيطان يعبث به في جوفه [٦].
[١] المختلف : ٤٤ ، عن علي بن بابويه.
[٢] ليس في نسخة « ض ».
[٣] في نسخة « ش » : « الجريدة ».
[٤] في نسخة « ش » : « إرحموا به وإرفقوا عليه ».
[٥] ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه ١ : ٩١ / ٤١٨.
[٦] الفقيه ١ : ٨٦ / ٣٩٩ ، وعن رسالة أبيه في علل الشرائع : ٣٠٧.