الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٢٣ - ٣١ ـ باب الحج وما يستعمل فيه
ولابأس أن تصلي ركعتين لطواف النساء وغيره حيث شئت من المسجد الحرام [١].
وإذا كان يوم التروية فاغتسل والبس ثوبيك اللذين للإحرام ، وائت المسجد حافياً عليك السكينة والوقار [٢] ، وصلّ عند المقام الظهر والعصر ، واعقد إحرامك دبر العصر ، وإن شئت في دبر الظهر [٣] ، تقول : اللهم إنّي اُريد ماأمرت به من الحج ، على كتابك وسنة نبيك عليه السلام فإن عرض لي عرض حبسني فحلّني أنت حيث حبستني ، لقدرك الذي قدرت عليَّ [٤]. ولبّ مثل ما لبيت في العمرة ، ثم أخرج إلى منى وعليك السكينة والوقار ، واذكر الله كثيراً في طريقك.
فإذا خرجت إلى الأبطح ، فارفع صوتك بالتلبية.
فإذا أتيت منى فبت بها وصلّ بها الغداة ، واخرج منها إلى عرفات ، وأكثر من التلبية في طريقك [٥].
فإذا زالت الشمس فاغتسل ـ أو قبل الزوال ـ وصلّ الظهر والعصر بأذان و اقامتين ، ثم ائت الموقف فادع بدعاء الموقف ، واجتهد في الدعاء والتضرع ، وألح ـ قائماً و قاعداً ـ إلى أن تغرب الشمس.
ثم افض منها بعد المغيب وتقول : لاإله إلا الله. وإياك أن تفيض قبل الغروب فيلزمك دم [٦] ، ولا تصلّ المغرب ولاالعشاء الآخرة ليلة النحر إلا بمزدلفة وإن ذهب ربع الليل.
فإذا أتيت المزدلفة ـ وهي الجمع ـ صليت بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ، ثم تصلي نوافلك للمغرب بعد العشاء ، وإنما سميت الجمع المزدلفة لأنه يجمع فيها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ، فإذا أصبحت فصلّ الغداة وقف بها كوقوف بعرفة وادع الله كثيراً [٧].
[١] ورد مؤداه في الكافي ٤ : ٤٢٤ / ٨.
[٢] الكافي ٤ : ٤٥٤ / ١ باختلاف يسير.
[٣] في نسخة « ض » زيادة : « بالحج مفرداً ».
[٤] الهداية : ٥٥ باختلاف يسير.
[٥] الهداية : ٦٠ باختلاف في الفاظه.
[٦] الفقيه ٢ : ٣٢٢ ، والهداية : ٦٠ ، باختلاف في الفاظه.
[٧] الفقيه٢ : ٣٢٥ / ١٥٤٩ ، والهداية : ٦١ باختلاف في الفاظه.