الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٩٩ - ٥١ ـ باب الوصية للميت
وإذا أوصى رجل الى رجلين ، فليس لهما أن ينفرد كل واحد منهما بنصف التركة ، وعليهما إنقاذ الوصية على ما أوصى الميت [١].
وإذا أوصى رجل لرجل بصندوق أو سفينة ، وكان في الصندوق أو السفينة متاع أو غيره ، فهو مع ما فيه لمن أوصى له ، إلا أن يكون قد استثنى بما فيه.
وإذا أوصى لرجل بسكنى داره ، فلازم للورثة أن يمضوا وصيته ، وإذا مات الموصى له رجعت الدار ميراثاً لورثة الميت [٢].
وإذا إوصى رجل لرجل بجزء من ماله ، فهو واحد من عشرة ، لقوله تعالى : ( ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ) [٣] وكانت الجبال عشرة ، وروي جزء من سبعة لقوله تعالى : ( لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ) ٤ ، ٥.
فإن أوصى بسهم من ماله فهو سهم من ستة أسهم ، وكذلك إذا أوصى بشيء من ماله غير معلوم ، فهو واحد من ستة [٦].
وإذا وصّى رجل إلى امرأة وغلام غير مدرك ، فجائز للمرأة أن تنفذ الوصية ولا تنتظر بلوغ الغلام ، وليس للغلام ـ إذا أرادت هي ، وأدرك الغلام ـ أن يرجع في شيء مما أنفذته المرأة ، إلا ما كان من تغيير أو تبديل [٧].
فإن أوصى بمال في سبيل الله ، ولم يسم السبيل ، فإن شاء جعله لإمام المسلمين ، وإن شاء جعله في حج ، أو فرقه على قوم مؤمنين [٨].
ولابأس للرجل إذا كان له أولاد أن يفضل بعضهم على بعض [٩].
وإن أوصى لمملوكه بثلث ماله ، قوم المملوك قيمة عادلة ، فإن كانت قيمته
[١] مختلف الشيعة : ٥١٢ عن علي بن بابويه.
[٢] المقنع : ١٦٦.
[٣] البقرة ٢ : ٢٦٠.
[٤] الحجر١٥ : ٤٤.
[٥] معاني الأخبار : ٢١٧ / ١ ، الهداية : ١٦٣ باختلاف يسير.
[٦] المقنع : ١٦٣ ، الهداية : ٨١ باختلاف يسير.
[٧] المقنع : ١٦٤ ، وقد ورد باختلاف يسير في الفقيه ٤ : ١٥٥ / ٥٣٨ ، والكافي ٧ : ٤٦ / ١ ، والتهذيب ٩ : ١٨٤ / ٧٤٣.
[٨] المقنع : ١٦٤. باختلاف يسير.
[٩] المقنع : ١٦٥ باختلاف في ألفاظه.