الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٤٨ - ٣٥ ـ باب الايلاء واللعان
٣٥ ـ باب الايلاء واللعان
واعلم ـ يرحمك الله ـ أن الايلاء أن يحلف الرجل أن لا يجامع امرأته ، فله إلى أن يذهب أربعة أشهر ، فإن فاء بعد ذلك ـ وهو أن يرجع إلى الجماع ـ فهي امرأته و عليه كفارة اليمين ، وإن أبى أن يجامع بعد أربعة أشهر ، قيل له : طلق ، فإن فعل وإلا حبس في حظيرة من قصب ، وشدد عليه في المأكل والمشرب حتى يطلق.
وقد روي أنه إذا امتنع من الطلاق ضربت عنقه ، لامتناعه على إمام المسلمين [١].
والأخرس [٢] إذا أراد الطلاق ، القى على امرأته قناعاً يري أنها قد حرمت عليه ، فإذا أراد مراجعتها رفع القناع عنها يري أنها قد حلت له [٣].
وأما اللعان : فهو أن يرمي الرجل امرأته بالفجور وينكر ولدها ، فإن أقام عليها أربعة شهود عدول رجمت ، وإن لم يقم عليها بينة لاعنها ، فإن امتنع من لعانها ضرب حد المفتري ـ ثمانين جلدة ـ وإن لاعنها دريء عنه الحد.
واللعان : أن يقوم الرجل مستقبل القبلة ، فيحلف أربع مرات بالله أنه لمن الصادقين فيما رماها به ، ثم يقول له الإمام : اتق الله فإن لعنة الله شديدة. ثم يقول الرجل : لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به.
ثم تقوم المرأة مستقبلة القبلة ، فتحلف أربع مرات بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماها به ، ثم يقول الإمام : اتقي الله فإن الله شديد. ثم تقول المرأة : ان غضب الله
[١] المقنع : ١١٨ باختلاف في الفاظه.
[٢] في نسخة « ض » : والمعتوه.
[٣] الفقيه ٣ : ٣٣٣ عن رسالة أبيه ، المقنع : ١١٩ باختلاف يسير.