الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١٩٥ - ٢٨ ـ باب الزكاة
٢٨ ـ باب الزكاة
إعلم أن الله تبارك وتعالى فرض على الأغنياء الزكاة بقدر مقدور ، وحساب محسوب ، فجعل عدد الأغنياء في مائتين مائة وخمسة وتسعين ، والفقراء خمسة ، وقسم الزكاة على هذا الحساب ، فجعل على كل مائتين خمسة حقاً ، للضعفاء ، وتحصيناً لأموالهم ، لاعذر لصاحب المال في ترك إخراجه.
وقد قرنها الله بالصلاة ، وأوجبها مرة واحدة في كل سنة.
ووضعها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم على تسعة أصناف : الذهب والفضة ، والحنطة والشعير ، والتمر والزبيب ، والإبل والبقر [١] والغنم ، وروي على [٢] الجواهر والطيب وما أشبه هذه الصنوف من الأموال [٣].
وفي كل ما دخل القفيز والميزان ربع العشر ، إذا كان سبيل هذه الأصناف سبيل الذهب والفضة في التصرف فيها والتجارة ، وإن لم يكن هذه سبيلها فليس فيها غير الصدقة ( فيما فيه الصدقة ) [٤].
والعشر ونصف العشر فيما سوى ذلك في أوقاته.
وقد عفا الله عما سواها.
وليس فيما دون عشرين ديناراً زكاة ففيها نصف دينار ، وكلما زاد بعد العشرين إلى أن
[١] ليس في نسخة « ض ».
[٢] في نسخة « ض » : « عن ».
[٣] ورد مؤداه في الفقيه ٢ : ٨ / ٢٦ ، والمقنع : ٤٨ ، والهداية : ٤١ ، والكافي ٣ : ٥١٠ / ٣ و ٥١١ / ٤ من « و وضعها رسول الله ... ».
[٤] ليس في نسخة « ش ».