الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١٩٢ - ٢٧ ـ باب الحيض والإستحاضة ، والنفاس ، والحامل ، ودم القرحة والعذرة والصفراء إذا رأت ، وما يستعمل فيها
فإن رأت صفرة لم تدع الصلاة ، وقد روي أنها تعمل ماتعمله [١] المستحاضة إذا صح لها الحمل فلا تدع الصلاة ، والعمل من خواص الفقهاء على ذلك [٢].
واعلم أن أول ماتحيض المرأة دمها كثير ، ولذلك صار حدّها عشرة أيام.
فإذا دخلت في السن نقص دمها ، حتى يكون قعودها تسعة أو ثمانية أو سبعة وأقل من ذلك ، حتى ينتهى إلى أدنى الحد وهو ثلاثة أيام.
ثم ينقطع الدم عليها ، فتكون ممن قد يئست من الحيض [٣].
وتفسير المستحاضة أن دمها يكون رقيقاً تعلوه صفرة ، ودم الحيض إلى السواد وله رقة [٤] فإذا دخلت المستحاضة في حد حيضتها الثانية ، تركت الصلاة حتى تخرج الأيام التي تقعد في حيضها ، فإذا ذهب عنها الدم إغتسلت وصلت.
وربما عجل الدم من الحيضة الثانية ، والحد بين الحيضتين القرء وهو عشرة أيام بيض.
فإن رأت الدم بعد اغتسالها من الحيض قبل استكمال عشرة أيام بيض ، فهو ما بقي من الحيضة الاُولى.
وإن رأت الدم بعد العشرة البيض ، فهو ما تعجل من الحيضة الثانية.
فإذا دام دم المستحاضة ومضى عليها مثل أيام حيضها ، أتاها زوجها متى ماشاء ، بعد الغسل أو قبله [٥].
ولا تدخل الحائض المسجد إلا أن تكون مجتازة ، ويجب عليها عند حضور كل صلاة أن تتوضأ وضوء الصلاة ، وتجلس مستقبل القبلة وتذكر الله بمقدار صلاتها كل يوم.
وإذا [٦] رات يوماً أو يومين فليس ذاك [٧] من الحيض ، مالم تر ثلاثة أيام متواليات ، وعليها أن تقضي الصلاة التي تركتها في اليوم واليومين.
وإن رأت الدم أكثر من عشرة أيام ، فلتقعد عن الصلاة عشرة ، ثم تغتسل يوم حادي
[١] في نسخة « ش » : « تعمل ».
[٢] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ٥٦ / ٢١١ ، والكافي ٣ : ٩٦ / ٢ من « والحامل اذا رأت الدم ... ».
[٣] ورد مؤداه في الكافي ٣ : ٧٦ / ٥ ، والتهذيب ١ : ١٥٨ / ٤٥٢.
[٤] كذا ، والظاهر أن الصواب : حرقة.
[٥] ورد مؤداه في الكافي ٣ : ٩٠ / ٥ و ٦.
[٦] في نسخة « ض » : « وان ».
[٧] في نسخة « ش » : « ذلك ».