الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٥١ - ٣٦ ـ باب التجارات والبيوع والمكاسب
بنقصان العيب على سبيل الأرش [١].
وروي : ربح المؤمن على أخيه ربا ، إلا أن يشتري منه شيئاً بأكثر من مائة درهم فيربح فيه قوت يومه ، أو يشتري متاعاً للتجارة فيربح عليه ربحاً خفيفاً [٢].
وروي أن كل زائدة في البدن مما هو في أصل الخلق أو ناقص منه ، يوجب الرد في البيع [٣].
وروي في الجارية الصغيرة تشتري ويفرق بينها وبين اُمها ، فقال : إن كانت قد استغنت عنها فلا بأس [٤].
واتق في طلب الرزق ، وأجمل في الطلب ، واخفض في المكتسب [٥].
واعلم أن الرزق رزقان : فرزق تطلبه ، ورزق يطلبك ، فأما الذي تطلبه فاطلبه من حلال ، فإن أكله حلال إن طلبته من وجهه ، وإلا أكلته حراماً ، وهو رزقك لابد لك من أكله [٦].
وإذا كنت في تجارتك وحضرت الصلاة ، فلا يشغلك عنها متجرك ، فإن الله وصف قوماً ومدحهم فقال : ( رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ ) [٧] وكان هؤلاء القوم يتجرون ، فإذا حضرت الصلاة تركوا تجارتهم وقاموا إلى صلاتهم ، وكانوا أعظم اجراً ممن لا يتجر ويصلي [٨].
ومن اتجر فليجتنب الكذب ، ولو أن رجلاً خاط قلانس وحشاها قطناً عتيقاً لما جاز له حتى يبين عيبه [٩] المكتوم [١٠].
وإذا سألك رجل شراء ثوب ، فلا تعطه من عندك ، فإنها خيانة ولو كان
[١] ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه ٣ : ١٣٦ / ٥٩٢ ، والكافي ٥ : ٢٠٧ / ٢ ، والتهذيب ٧ : ٦٠ / ٢٥٨.
[٢] ورد باختلاف يسير في الكافي ٥ : ١٥٤ / ٢٢ ، والتهذيب ٧ : ٧ / ٢٣ ، والاستبصار ٣ : ٦٩ / ٢٣٢.
[٣] ورد مؤداه في الكافي ٥ : ٢١٥ / ١٢.
[٤] ورد باختلاف في ألفاظه في الكافي ٥ : ٢١٩ / ٤.
[٥] في نسخة « ش » : « المكسب ». وورد باختلاف يسير في المقنع : ١٢١ عن وصية والده.
[٦] المقنع : ١٢١ عن وصية والده ، الهداية : ٨٠ ، أمالي الصدوق : ٢٤٢ باختلاف يسير.
[٧] النور : ٢٤ : ٣٧.
[٨] ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه ٣ : ١١٩ / ٥٠٨ ، والكافي ٥ : ١٥٤ / ٢١.
[٩] في نسخة « ض » : « عينه » وفي « ش » : « عليه » : وما أثبتناه من البحار ١٠٣ : ١٠٠ / ٤٠.
[١٠] ورد مؤداه في الفقيه ٣ : ١٠٥ / ٤٣٨.