الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٥٣ - ٣٦ ـ باب التجارات والبيوع والمكاسب
فإن أتاك الرجل بحقك من بعد ما حلّفته من غير أن تطالبه ، فإن كنت موسراً أخذته فتصدقت به ، وإن كنت محتاجاً إليه أخذت لنفسك.
وإن كان لك على رجل حق فوجدته بمكة أو في الحرم ، فلا تطالبه به ولا تسلم عليه فتفزعه ، إلا أن تكون أعطيته حقك في الحرم فلا بأس أن تطالبه في الحرم [١].
واعلم أن أجرة الزانية وثمن الكلب سحت ، إلا كلب الصيد.
وأما الرشى في الحكم فهو الكفر بالله العظيم [٢].
واعلم أن البائعين بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار لواحد منهما [٣].
واعلم أن أجرة المعلم حرام إذا شارط في تعليم القرآن ، أو معلم لايعلمه إلا قراناً فقط فحرام أجرته إن شارط أو لم يشارط [٤].
وروي عن ابن عباس في قوله تعالى ( أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) [٥] قال : أجرة المعلمين الذين يشارطون في تعليم القرآن.
وروي أن عبد الله بن مسعود جاء إلى النبي صلّى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ، أعطاني فلان الأعرابي ناقة بولدها ، أني كنت علمته أربع سور من كتاب الله ، فقال : « رد عليه ـ يا بن مسعود ـ [٦] فإن الأجرة على القرآن حرام ».
فإن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري ، فالخيار إليه : إن شاء رد وإن شاء أخذه ورد عليه بالقيمة أرش العيب ، وإن كان العيب في بعض ما اشترى وأراد أن يرده على البائع ، رد تمامه أورد عليه بالقيمة أرش العيب. والقيمة أن تقوم السلعة صحيحة وتقوم معيبة فيعطى المشتري ما بين القيمتين.
١ ـ المقنع : ١٢٤ باختلاف يسير ، ومختلف الشيعة : ٤١٠ عن علي بن بابويه.
٢ ـ الفقيه ٣ : ١٠٥ / ٤٣٥ ، المقنع : ١٢٢.
٣ ـ المقنع : ١٢٢.
٤ ـ ورد مؤداه في الفقيه ٣ : ٩٩ / ٣٨٣.
٥ ـ المائدة : ٥ : ٤٢.
٦ ـ في نسخة « ش » : فقال رسول الله : يا بن مسعود رد عليه.