الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٣٦ - ٣٢ ـ باب النكاح والمتعة والرضاع
فإذا جامعت فعليك بالغسل إذا التقى الختانان وإن تنزل [١] ، وإن جامعت مفاخذه حتى أدفقت الماء فعليك الغسل ، وليس على المرأة الغسل إلا غسل الفخذين [٢].
وإياك أن تجامع امرأة حائضاً ، وإن أردت أن تجامعها قبل الطهر فأمرها أن تغسل فرجها ثم تجامع [٣].
ومتى ما جامعتها وهي حائض فعليك أن تتصدق بدينار ، وإن جامعت أمتك وهي حائض تصدقت بثلاثة أمداد من طعام ، وإن جامعت امرأتك في أول الحيض تصدقت بدينار ، وإن كان في وسطه فنصف دينار ، وإن كان في آخره فربع دينار [٤].
وإذا أرادت المرأة أن تغتسل من الجنابة فحاضت قبل ذلك ، فتؤخر الغسل إلى أن تطهر ثم تغتسل للجنابة ، وهو يجزيها للجنابة والحيض [٥].
وإياك أن تظاهر امرأتك فإن الله عيّر قوماً بالظهار ، فقال : ( الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ) [٦] فإن ظاهرت فهو على وجهين ، فإذا قال الرجل لامرأته : أنت عليّ كظهر اُمي وسكت فعليه الكفارة من قبل أن يجامع ، فإن جامعت من قبل أن تكفر لزمتك كفارة اُخرى.
فان قال : هي عليه كظهر اُمه إن فعل كذا وكذا أو فعلت كذا وكذا ، فليس عليه كفارة حتى يفعل ذلك الشيء ، ويجامع إلى أن يفعل ، فإن فعل لزمه الكفارة ، ولا يجامع حتى يكفر يمينه.
والكفارة تحرير رقبة ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مد من طعام ، فإن لم يجد يتصدق بما يطيق ، فإن طلقها سقطت عنه الكفارة ، فإن راجعها لزمته ، فإن تركها حتى يمضي أجلها وتزوجها رجل
[١] الهداية : ٦٩ باختلاف يسير.
[٢] المقنع : ١٤ عن رسالة أبيه باختلاف يسير.
[٣] المقنع : ١٠٧ ، الهداية : ٦٩ باختلاف يسير.
[٤] المقنع : ١٦ و ١٠٧ ، الهداية : ٦٩ باختلاف يسير.
[٥] ورد مضمونه في المقنع : ١٣ ، والتهذيب ١ : ٣٩٥ / ١٢٢٣ ـ ١٢٢٩.
[٦] المجادلة ٥٨ : ٢.