الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١٤٠ - ١١ ـ باب صلاة الليل
الصلاة ، طلع الفجر أم لم يطلع [١].
وإن كان عليك قضاء صلاة الليل ، فقمت وعليك من الوقت بقدر ما تصلي الفائتة من صلاة الليل ( وصلاة ليلتك ) [٢] ، فابدأ بالفائتة ثم صلّ صلاة ليلتك ، وإن كان الوقت بقدر ماتصلي واحدة ، فصلّ صلاة ليلتك ، لئلا بصيراً جميعاً قضاءاً ثم اقض الصلاة الفائتة من الغد [٣].
واقض مافاتك من صلاة الليل ، أي وقت من ليل أو نهار ، إلا في وقت الفريضة.
وإن فاتك فريضة فصلّها إذا ذكرت ، فإن ذكرتها وأنت في وقت ( فريضة أخرى ) [٤] فصلّ التي أنت في وقتها ثم تصلي الفائتة [٥].
واعلم أن أفضل النوافل ركعتا الفجر ، وبعدهما ركعة الوتر ، وبعدها ركعتا الزوال ، وبعدهما نوافل المغرب ، وبعدها صلاة الليل ، وبعدها نوافل النهار [٦].
وللمصلي ثلاث خصال : يتناثر عليه البر من أعنان السماء إلى مفرق [٧] رأسه ، و تحف به الملائكة من موضع قدميه إلى عنان السماء وينادي منادٍ : لو يعلم المصلي ماله في الصلاة من الفضل والكرامة ما انفتل [٨] منها [٩].
ولو يعلم المناجي لمن يناجي ما انفتل [١٠] ، واذ أحرم العبد في صلاته [١١] ، أقبل الله عليه بوجهه ، ووكل به ملكاً يلتقط القرآن من فيه إلتقاطاً فإن أعرض أعرض الله عنه ، و
[١] الفقيه ١ : ٣٠٨ / ١٤٠٤ ، المقنع : ٤١ ، التهذيب ٢ : ١٢٥ / ٤٧٥.
[٢] ما بين القوسين ليس في نسخة « ض ».
[٣] الفقيه ١ : ٣٠٨ / ١٤٠٤ ، المقنع : ٤١.
[٤] في نسخة « ش » : « الفريضة ».
[٥] الفقيه ١ : ٣١٥ / ١٤٢٨.
[٦] الفقيه ١ : ٣١٤ عن رسالة أبيه.
[٧] في نسخة « ش » : « مغرف » تصحيف ، صوابه ما أثبتناه من نسخة « ض ».
[٨] في نسخة « ش » : « انفلت ».
[٩] الفقيه ١ : ١٣٥ / ٦٣٦ باختلاف في ألفاظه.
[١٠] ورد مؤداه في الهداية : ٢٩ ، والكافي ٣ : ٢٦٥ / ٥.
[١١] في نسخة « ش » : « صلواته » وكذلك في المواضع الأربعة الأُخر من هذا المقطع.