الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢١٥ - ٣١ ـ باب الحج وما يستعمل فيه
ففيه الكفارات ، وهي[١] مثبتة في باب الكفارات.
ثم يجب عليه بالسنة الحج نافلة بقدر اتساعه وصحة جسمه وقوته على السفر ، والذي فرض الله على عباده الحج والعمرة ـ لمن وجد طولاً ـ فقال ( فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ ) [٢].
والحاج على ثلاثة أوجه : قارن ، ومفرد للحج ، ومتمتع بالعمرة الى الحج.
ولايجوز لأهل مكة وحاضريها التمتع إلى الحج ، وليس لهما إلا القران أو الإفراد ، لقول الله تبارك وتعالى : ( فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ ـ ثم قال جل وعزّ ـ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ ) [٣] مكة ومن حولها على ثمانية وأربعين ميلاً ، ومن كان خارجاً من هذا الحد فلا يحج إلا متمتعاً بالعمرة إلى الحج ، ولايقبل الله غيره منه [٤].
فإذا أردت الخروج إلى الحج ، فوفر شعرك شهر ذي القعدة وعشرة من ذي الحجة ، واجمع أهلك وصلّ ركعتين ، ومجد [٥] الله عزوجل ، وصلّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وارفع يديك إلى الله وقل : اللهم اني أستودعك اليوم ديني ومالي ونفسي وأهلي وولدي وجميع جيراني وإخواني المؤمنين الشاهد منا والغائب عنا.
فإذا خرجت فقل : بحول الله وقوته أخرج.
فإذا وضعت رجلك في الركاب ، فقل : بسم الله وبالله ، وفي سبيل الله ، وعلى ملة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم.
فإذا استويت على راحلتك ، واستوى بك محملك ، فقل : الحمد الله الذي ( هدانا إلى الإسلام ، ومنَّ علينا بالإيمان ، وعلّمنا القرآن ، ومنّ علينا بمحمد صلى الله عليه وآله ، سبحان الذي ) [٦] سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنّا إلى ربنا لمنقلبون ، والحمدلله رب العالمين [٧].
وعليك بكثرة الإستغفار ، والتسبيح والتهليل والتكبير ، والصلاة على محمد وآله ، و
[١] ورد مضمونه في الففقيه ٢ : ٢١٣ / ٩٧١ ، والمقنع : ٧٦ ، والكافي ٤ : ٣٧٤ / ٣ ، والتهذيب ٥ : ٣١٨ / ١٠٩٦.
٢ ، ٣ ـ البقرة ٢ : ١٩٦.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٠٣ / ٩٢٦ ، والمقنع : ٦٧ ، والهداية : ٥٤ ، من « ولا يجوز لأهل مكة ...».
[٥] في نسخة « ش » : واحمد.
[٦] ما بين القوسين ليس في نسخة « ش ».
[٧] الفقيه ٢ : ٣١١ ، والمقنع : ٦٧ ، والهداية : ٥٤ باختلاف يسير.