الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١٠١ - ٧ ـ باب الصلوات المفروضة
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « ليس مني من استخف بصلاته ، لايرد عليّ الحوض لا والله ، ليس مني من شرب مسكراً [١] ، لايرد عليّ الحوض لا والله » [٢].
فإذا أردت أن تقوم إلى الصلاة ، فلا ـ تقوم إليها متكاسلاً ولا متناعساً و لامستعجلاً ولامتلاهياً ، ولكن تأتيها ( على السكون ) [٣] والوقار والتؤدة ، وعليك الخشوع والخضوع ، متواضعاً لله جل وعز متخاشعاً ، عليك خشية ، وسيماء الخوف ، راجياً خائفاً بالطمأنينة على الوجل والحذر ، فقف بين يديه كالعبد الآبق المذنب [٤] بين يدي مولاه ، فصف قدميك وانصب نفسك ولا تلتفت يميناً وشمالاً ، وتحسب كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، ولا تعبث بلحيتك ولا بشيء من جوارحك ، ولا تفرقع أصابعك ولا تحك بدنك ، ولا تولع بأنفك ولا بثوبك ، ولا تصلّ وأنت متلثم [٥].
ولا يجوز للنساء الصلاة وهنّ متنقبات ، ويكون بصرك في موضع سجودك ما دمت قائماً ، واظهر عليك الجزع والهلع والخوف ، وارغب مع ذلك إلى الله عز وجل ، ولا تتكئ مرة على إحدى رجليك ومرة على الاخرى ، وصلّ [٦] صلاة مودع ترى أنك لا تصلي أبداً [٧].
واعلم أنك بين يدي الجبار ، ولا تعبث بشيء من الأشياء ، ولا تحدث لنفسك [٨] وأفرغ قلبك ، وليكن شغلك في صلاتك [٩].
وأرسل يديك ، ألصقها [١٠] بفخذيك.
فإذا افتتحت الصلاة فكبر ، وارفع يديك بحذاء أذنيك ، ولا تجاوز بإبهاميك
[١] في نسخة « ض » زيادة : و.
[٢] الفقيه ١ : ١٣٢ / ٦١٧.
[٣] في نسخة « ض » : بالسكون.
[٤] في نسخة « ش » : المريب.
[٥] في نسخة « ش » : ملتثم.
[٦] في نسخة « ض » : وتصلي.
[٧] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ١٩٧ / ٩١٧ ، والكافي ٣ : ٢٩٩ / ١.
[٨] كذا والظاهر أن الصواب : نفسك.
[٩] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ١٩٨ / ٩١٧ ، والهداية : ٣٩ ، والكافي ٣ : ٢٩٩ / ١.
[١٠] ليس في نسخة « ش ».