الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٢٢ - ٣١ ـ باب الحج وما يستعمل فيه
وإذا وجب عليك في متعة ـ وما أشبهها عليك فيه من جزاء الحج ـ فلا تنحره إلا يوم النحر بمنى [١] وإن كان عليك دم واجب قلدته أو جللته أو أشعرته فلا تنحره إلا في يوم النحر بمنى.
وإذا أردت أن تشعر بدنتك فاضربها بالشفرة على سنامها من الجانب الأيمن [٢] ، فإن كانت البدن كثيرة ، فادخل بينها واضربها بالشفرة يميناً وشمالاً [٣] ، وإذا أردت نحرها فانحرها وهي قائمة مستقبل القبلة ، وتشعرها وهي باركة [٤].
وكل من أضحيتك ، واطعم القانع والمعتر ، القانع : الذي يقنع بما تعطيه ، والمعتر : الذي يعتريك [٥] ، ولا تعطي الجزار منها شيئاً ، ولا تأكل من فداء الصيد إن اضطررته فإنه من تمام حجك.
وأكثر الصلاة في الحجر ، وتعمد تحت الميزاب وادع عنده كثيراً [٦] ، وصلّ في الحجر على ذراعين من طرفه مما يلي البيت ، فإنه موضع شبير وشبر ابني هارون عليه السلام [٧] ، وإن تهيأ لك أن تصلي صلاتك [٨] كلها عند الحطيم فافعل فإنه أفضل بقعة على وجه الأرض ، والحطيم ما بين الباب والحجر الأسود ، وهو الموضع الذي فيه تاب الله على آدم عليه السلام.
وبعده الصلاة في الحجر أفضل ، وبعده ما بين الركن العراقي والباب ، وهو الموضع الذي كان فيه المقام في عهد إبراهيم عليه السلام إلى عهد رسول الله صلّى الله عليه و آله وسلم ، وبعده خلف المقام الذي هو الساعة ، وما قرب من البيت فهو أفضل إلا أنه لايجوز أن تصلي ركعتي طواف الحج والعمرة إلا خلف المقام حيث هو الساعة [٩].
[١] ورد مؤداه في الفقيه ٢ : ٢٣٥ / ١١٢٠ ، والمقنع : ٧٩.
[٢] ورد مؤداه في الفقيه ٢ : ٢٠٩ / ٩٥٥.
[٣] ورد مؤداه في الكافي ٤ : ٢٩٧ / ٥ ، والتهذيب ٥ : ٤٣ / ١٢٨.
[٤] ورد مؤداه في الفقيه ٢ : ٢٠٩ / ٩٥٥ ، والتهذيب ٥ : ٤٣ / ١٢٧.
[٥] ورد باختلاف في ألفاظه في المقنع : ٨٨.
[٦] ورد مؤداه في المقنع : ٨١.
[٧] الكافي ٤ : ٢١٤ / ٩ ، باختلاف في الفاظه.
[٨] في نسخة « ض » : صلواتك.
[٩] الفقيه ٢ : ١٣٥ / ٥٧٩ ، باختلاف يسير.