الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١٨٤ - ٢٤ ـ باب آخر في غسل الميت والصلاة عليه
والقنوت ذكر الله ، والشهادتين ، والصلاة على محمد وآله ، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، هذا في تكبيرة بغير رفع اليدين ولا تسليم ، لأن الصلاة على الميت إنما هو دعاء وتسبيح واستغفار [١].
وصاحب الميت لا يرفع الجنازة ولا يحثو التراب ، ويستحب له أن يمشي حافياً حاسراً مكشوف الرأس.
وروي أنه يعمل صاحب كل مصيبة فيها على مقدارها في نفسه ، ومقدار مصيبته في الناس.
ويصلي عليه أولى الناس به ، فإذا وضعته عند القبر وجعلت رأس الميت مما يلي الرجلين ، وينتظر هنيهه ثم يسل سلاًّ رفيقاً فيوضع في لحده ، ويكشف وجهه ويلصق خده الأرض ، ويلصق أنفه بحائط [٢] القبر ، ويضع يده اليمنى على أذنه [٣].
وروي يضع فمه على أذنه ـ الذي يدفنه ـ ويذكر ما يجب أن يذكر من الشهادتين ، ويتبعه بالدعاء [٤] ، ويجعل معه في أكفانه شيئاً من طين القبر وتربة الحسين ابن علي عليهما السلام [٥].
ويغتسل الغاسل ، ويتوضأ الدافن إذا خرج من القبر [٦].
وتقول في التكبيرة الاُولى [٧] في الصلاة : أشهد أن لاإله الا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، الحمد لله رب العالمين رب الموت والحياة ، وصلّى الله على محمد وعلى أهل بيته ، وجزى الله محمداً عنّا خير الجزاء ، بما صنع لاُمته ، ومابلغ من رسالات ربه ، ثم يقول : اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، ناصيته بيدك ، تخلّى من الدنيا واحتاج إلى ماعندك ، نزل بك وأنت خير منزول به ، وافتقر إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه. اللهم إنّا لانعلم منه إلا خيراً
[١] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ١٠١ / ٤٦٩ ، والمقنع : ٢٠ ، والهداية : ٢٥.
[٢] في نسخة « ش » : « تجاه ».
[٣] ورد مؤداه في المقنع : ٢٠.
[٤] ورد مؤداه في الكافي ٣ : ١٩٥ / ٥.
[٥] ورد مؤداه في التذهيب ٦ : ٧٥ / ١٤٩ ، والاحتجاج : ٤٨٩.
[٦] ورد مؤداه في الكافي ٣ : ١٦٠ / ٢ ، والتهذيب ١ : ٤٢٨ / ١٣٦٤.
[٧] في نسخة « ض » : « ويقول في تكبيره الأول و ».