الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٤٢ - ٣٤ ـ باب طلاق السنة والعدة والحامل
طلقها بشاهدين عدلين ، ولا عدة عليها منه [١] ـ وكل من طلق امرأته من قبل أن يدخل بها فلا عدة عليها منه ـ فإن كان سمى لها صداقاً فلها نصف الصداق ، فإن لم يكن سمى لها صداقاً فلا صداق لها ، ولكن يمتعها بشيء ـ قل أم كثر ـ على قدر يساره [٢].
فالموسع يمتع بخادم أو دابة ، والوسط بثوب ، والفقير بدرهم أو خاتم [٣] ، كما قال الله تبارك وتعالى : ( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى المُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالمَعْرُوفِ ) [٤].
فإذا أراد المطلق للسنة أن يطلقها ثانية ـ بعد ما دخل بها ـ طلقها مثل تطليقته الاُولى ، على طهر من غير جماع ، بشاهدين عدلين ، يتربص بها حتى تستوفي قروءها.
فإن زوجته نفسها بمهر جديد وأراد أن يطلقها الثالثة طلقها ، وقد بانت منه ساعة طلقها ، ولا تحل للأزواج حتى تستوفي قروءها ، ولا يحل لها حتى تنكح زوجاً غيره [٥].
وروي أنها لاتحل له أبداً ، إذا طلقها طلاق السنة على ما وصفناه.
وسمي طلاق السنة الهدم ، لأنه متى استوفت قروءها وتزوجها الثانية ، هدم طلاق الأول [٦].
وروي أن طلاق الهدم لايكون إلا بزوج ثان.
وأما طلاق العدة : فهو أن يطلق الرجل امرأته على طهر من غير جماع ، بشاهدين عدلين ، ثم يراجعها من يومه أو من غد أو متى ما يريد ـ من قبل أن تستوفي قروءها ـ و هو أملك بها.
وأدنى المراجعة أن يقبلها ، أو ينكر الطلاق فيكون إنكاره للطلاق مراجعة.
فإذا أراد أن يطلقها ثانية ، لم يجز ذلك إلا بعد الدخول بها ، فإن دخل بها وأراد طلاقها تربص بها حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلقها في قبل عدتها بشاهدين عدلين ، فإن أراد مراجعتها راجعها.
[١] الفقيه ٣ : ٣٢٠ / ١٥٥٦ ، المقنع : ١١٥ باختلاف في ألفاظه.
[٢] ورد مؤداه في الفقيه ٣ : ٣٢٦ / ١٥٧٩.
[٣] الفقيه ٣ : ٣٢٧ / ١٥٨٢ ، المقنع : ١١٦ باختلاف في ألفاظه.
[٤] البقرة ٢ : ٢٣٦.
[٥] ورد مؤداه في المقنع : ١١٥.
[٦] الفقيه ٣ : ٣٢٠ / ١٥٥٦ باختلاف يسير ، من « وسمي طلاق السنة ... ».