الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١٠٣ - ٧ ـ باب الصلوات المفروضة
وأسبغ الوضوء ، وعفّر جبينك في التراب ، وإذا أقبلت على صلاتك أقبل الله عليك بوجهه ، فإذا أعرضت أعرض الله عنك [١].
وأروي [٢] عن العالم عليه السلام أنه قال : ربما لم يرفع من الصلاة إلا النصف ، أو الثلث ، أو [٣] السدس ، على قدر إقبال العبد على صلاته ، وربما لايرفع منها شيء ، ترد في وجهه كما يرد الثوب الخلق ، وتنادي : ضيعتني ، ضيعك الله كما ضيعتني ، ولا يعطي الله القلب الغافل شيئاً [٤].
وروي : إذا دخل العبد في الصلاة ، لم يزل ( الله ينظر إليه )[٥] حتى يفرغ منها [٦].
وقال أبو عبدالله عليه السلام : « إذا أحرم العبد في صلاته أقبل الله عليه بوجهه ، ويوكل به ملكاً يلتقط القرآن من فيه إلتقاطاً فإن أعرض أعرض الله عنه ( و وكله اليه ) » [٧].
واعلم أن أول وقت الظهر زوال الشمس ـ كما ذكرناه في باب المواقيت [٨] ـ إلى أن يبلغ الظل قدمين ، وأول [٩] الوقت للعصر الفراغ من الصلاة الظهر ، ثم إلى أن يبلغ الظل أربعة أقدام ، وقد رخص للعليل والمسافر فيهما إلى أن يبلغ ستة أقدام ، وللمضطر إلى مغيب الشمس.
ووقت المغرب سقوط القرص إلى مغيب الشفق ، ووقت عشاء الآخرة الفراغ من المغرب ثم إلى ربع الليل ، وقد رخص للعليل والمسافر فيهما ، إلى انتصاف الليل ، و للمضطر إلى قبل [١٠] طلوع الفجر [١١].
[١] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ١٩٨ / ٩١٧ من « وإذا اقبلت ... ».
[٢] في نسخة « ش » : « روي ».
[٣] في نسخة « ض » : « و ».
[٤] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ١٣٤ / ٦٢٧ و ١٩٨ / ٩١٧ ، والكافي ٣ : ٢٦٨ / ٤ و ٣٦٢ / ١ و ٣٦٣ / ١ و ٣٦٣ / ٢ و ٣ والتهذيب ٢ : ٢٣٩ / ٩٦٤.
[٥] في نسخة « ض » : « ينظر الله إليه ».
[٦] ورد مؤداه في الكافي ٣ : ٢٦٥ / ٥.
[٧] في نسخة « ش » : « ووكل الله إليه ملكه ». وورد مؤداه في الكافي ٣ : ٢٦٥ / ٥.
[٨] تقدم ذكره في ص ١٠.
[٩] في نسخة « ض » : « وأقل ».
[١٠] ليس في نسخة « ش ».
[١١] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ٢٣٢ / ١٠٣٠ من « وقد رخص ... ».