الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٥٠ - ٣٦ ـ باب التجارات والبيوع والمكاسب
٣٦ ـ باب التجارات والبيوع والمكاسب
اعلم ـ يرحمك الله ـ أن كل مأمور به مما هو صلاح للعباد ، وقوام لهم في أُمورهم ، من وجوه الصلاح الذي لايقيمهم غيره ـ مما يأكلون ويشربون ويلبسون و ينكحون ويملكون ويستعملون ـ فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وهبته وعاريته.
وكل أمر يكون فيه الفساد ـ مما قد نهي عنه من جهة أكله وشربه ولبسه و نكاحه وامساكه ، لوجه الفساد ، مما قد نهي عنه ، مثل : الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، و الربا ، وجميع الفواحش ، ولحوم السباع ، والخمر ، وما أشبه ذلك ـ فحرام ضار للجسم ، وفاسد للنفس [١].
وروي أن من اتجر ـ بغير علم ولا فقه ـ ارتطم في الربا ارتطاما [٢].
وروي إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب ، وإن لم يفترقا [٣].
وروي أن الشرط في الحيوان ثلاثة أيام ، اشترط أم لم يشترط [٤].
وروي أن من باع أو اشترى فليحفظ خمس خصال ، وإلا فلا يبيع [٥] ولايشتري : الربا ، والحلف ، وكتمان العيب ، والمدح إذا باع ، والذم إذا اشترى [٦].
وروي في الرجل يشتري المتاع فيجد به عيباً يوجب الرد ، فإن كان المتاع قائماً بعينه رد على صاحبه ، وإن كان قد قطع أو خيط أو حدثت فيه حادثة ، رجع فيه
[١] تحف العقول : ٢٤٧ باختلاف في ألفاظه.
[٢] الفقيه ٣ : ١٢٠ / ٥١٣ ، الكافي ٥ : ١٥٤ / ٢٣ ، المقنعة : ٩١ ، نهج البلاغة ٣ : ٢٥٩ / ٤٤٧ باختلاف يسير.
[٣] التهذيب ٧ : ٢٠ / ٨٧ ، الاستبصار ٣ : ٧٣ / ٢٤٢.
[٤] الكافي ٥ : ١٦٩ / ٢.
[٥] في نسخة « ش » و « ض » : « بيع » ، وما أثبتناه من البحار ١٠٣ : ١٠٠ / ٣٩.
[٦] الفقيه ٣ : ١٢٠ / ٥١٥.