الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٦٩
ثفل ، فلا وضوء عليك ولا استنجاء [١].
وكل ما خرج من قبلك ودبرك ، من دم وقيح وصديد [٢] ، وغير ذلك ، فلا وضوء عليك ولا استنجاء ، إلاّ أن يخرج منك بول ، أو غائط ، أو ريح ، أو مني [٣].
وإن كان بك بول أو غائط أو ريح أو مني ، وكان بك في الموضع الذي يجب عليه الوضوء قرحة ، أو دماميل ولم يؤذك ، فحلها واغسلها ، وإن أضرك حلها فاسمح يدك على الجبائر والقروح ، ولا تحلها ( ولا تعبث ) [٤] بجراحتك [٥].
وقد نروي في الجبائر عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « يغسل ما حولها» [٦].
ولا بأس أن يصلي بوضوء واحد صلوات الليل والنهار ، مالم يحدث [٧].
ونروي أن أميرالمؤمنين عليه السلام ذات يوم قال لابنه محمد بن الحنفية : يا بني قم فائتني بمخضب [٨] فيه ماء للطهور ، فأتاه.
فضرب بيده في الماء فقال : بسم الله [٩] والحمد لله الذي جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً ، ثم استنجى فقال : اللهم حصن فرجي واعفه ، واستر عورتي ، وحرمه على النار.
ثم تمضمض فقال : اللهم لقني حجتي يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكرك.
ثم استنشق فقال : اللهم لا تحرمني رائحة الجنة ، واجعلني ممن شم ريحها ، وروحها وطيبها.
ثم غسل وجهه فقال : اللهم بيض وجهي ، يوم تسود فيه الوجوه ، ولا تسود وجهي ، يوم تبيض فيه الوجوه.
ثم غسل يده اليمنى فقال : اللهم اعطني كتابي بيميني ، والخلد ( في الجنان ) [١٠] بشمالي.
[١] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ٣٧ / ١٣٨ ، والكافي ٣ : ٣٦ / ٥.
[٢] صديد الجرح : ماؤه الرقيق المختلط بالدم قبل أن يصير مدة « الصحاح ـ صدد ـ ٢ : ٤٩٦ ».
[٣] الفقيه ١ : ٣٧ باختلاف في الفاظه.
[٤] في نسخة « ش » : « تعنت »
[٥] الفقيه ١ : ٢٩ / ٩٣.
[٦] الفقيه ١ : ٢٩ / ٩٤.
[٧] الهداية : ١٨ ، المقنع : ٦ ، الكافي ٣ : ٦٣ / ٤.
[٨] المخضب : الاُجانة التي تغسل فيها الثياب « مجمع البحرين ـ خضب ـ ٢ : ٥٠ ».
[٩] في نسخة « ش » زيادة : « وبالله ».
[١٠] ليس في نسخة « ض »