الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٣٠٢ - ٥٣ ـ باب اللباس وما يكره فيه الصلاة ، والدم والنجاسات ، وما يجوز فيه الصلاة
٥٣ ـ باب اللباس وما يكره فيه الصلاة ، والدم والنجاسات ، وما يجوز فيه الصلاة
إعلم ـ يرحمك الله ـ أن كل شيء أنبتته الأرض فلا بأس بلبسه ، والصلاة فيه [١].
وكل شيء حل أكل لحمه ، فلا بأس بلبس جلده الذكي وصوفه وشعره ووبره وريشه وعظامه ، وإن كان الصوف والوبر والشعر والريش من الميتة وغير الميتة ـ بعد ما يكون مما أحل الله أكله ـ فلا بأس به [٢].
وكذلك الجلد ، فإن دباغته طهارته.
وقد يجوز الصلاة فيما لم تنبته الأرض ولم يحل أكله ، مثل : السنجاب ، والفنك ، والسمور [٣] ، والحواصل ، وإذا كان الحرير فيما لايجوز في مثله وحده الصلاة مثل : القلنسوة من الحرير ، والتكة من الابريشم ، والجورب والخفان والران [٤] وجاجيلك ، يجوز الصلاة فيه ولابأس به [٥].
وكل شيء يكون غذاء الإنسان في المطعم والمشرب ، من الثمر والكثر [٦] والسكر فلا يجوز الصلاة عليه ، ولا على ثياب القطن ، والكتان ، والصوف ، والشعر ، والوبر ، ولا على الجلد إلا على شيء لا يصلح للملبس فقط ، فهو مما يجوز وأحسن منه الارض إلا
[١] تحف العقول : ٢٥٢.
[٢] تحف العقول : ٢٥٢ باختلاف يسير.
[٣] ورد مؤداه في المقنع : ٢٤ ، وكذلك في الفقيه ١ : ١٧٠ عن رسالة أبيه. من « وقد يجوز الصلاة ... ».
[٤] الران : حذاء كالخف لاقدم له وهو أطول من الخف « القاموس المحيط ـ رين ـ ٤ : ٢٣٠ ».
[٥] ورد مؤداه في التهذيب ٢ : ٣٥٧ / ١٤٧٨ و ١٤٧٩ و ٣٥٨ / ١٤٨٢.
[٦] الكثر : جمّار النخل أو طلعه « القاموس المحيط ـ كثر ـ ٢ : ١٢٥ ».