الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٨١ - ٣ ـ باب الغسل من الجنابة وغيرها
٣ ـ باب الغسل من الجنابة وغيرها
إعلموا ـ رحمكم الله ـ أن غسل الجنابة فريضة من فرائض الله جل وعز وأنه ليس من الغسل فرض غيره [١].
وباقي الغسل سنة واجبة ، ومنها سنة مسنونة ، إلاّ أن بعضها ألزم من بعض وأوجب من بعض.
فإذا اردت الغسل من الجنابة ، فاجتهد أن تبول حتى تخرج فضلة المني في إحليلك ، وإن جهدت ولم تقدر على البول فلا شيء عليك وتنظف موضع الأذى منك ، و تغسل يديك إلى المفصل ثلاثاً قبل ان تدخلها الإناء ، وتسمي بذكر الله قبل إدخال يدك إلى الإناء ، وتصب على رأسك ثلاث أكف ، وعلى جانبك الأيمن مثل ذلك ، وعلى جانبك الأيسر مثل ذلك ، وعلى صدرك ثلاث أكف وعلى الظهر مثل ذلك ، وإن كان الصب بالإناء جاز الإكتفاء بهذا المقدار والإستظهار فيه إذا أمكن [٢].
وقد يروى : تصب على الصدر من مد العنق ، ثم تمسح سائر بدنك [٣] بيديك ، و تذكر الله فإنه من ذكر الله على غسله وعند وضوئه طهر جسده كلّه ، ومن لم يذكر الله طهر من جسده ما أصاب الماء [٤].
وقد نروي : أن يتمضمض ويستنشق ثلاثاً ـ ويروى ـ : مرة مرة يجزيه ، وقال :
[١] ورد في الفقيه ١ : ٤٤ / ١٧٢ ، والمقنع : ١٢ ، والهداية : ١٩ ، والتهذيب ١ : ١١٠ / ٢٨٧ و ١١٤ / ٣٠٢.
[٢] أورد الصدوق مؤداه في الفقيه ١ : ٤٦ عن رسالة أبيه ، والمقنع : ١٢ ، والهداية : ٢٠ ، والكافي ٣ : ٤٣ / ١ و ٢ و ٣ ، والتهذيب ١ : ١٣١ / ٣٦٣ و ١٣٢ / ٣٦٥ و ١٣٣ / ٣٦٨ و ١٤٥ / ٤١١ و ٤١٢.
[٣] ورد مؤداه في التهذيب ١ : ١٣٢ / ٣٦٤.
[٤] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ٣١ / ١٠٢ ، والمقنع : ٧ ، والتهذيب ١ : ٣٥٨ / ١٠٧٤ و ١٠٧٦.