الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٣٥
ذلك ، ويعطي جواز كل منهما مطلقاً [١].
ومنها : ما وقع في تحديد مقدار الكر من الماء ، وهو قوله : والعلامة في ذلك أن تأخذ الحجر [٢].
وهو حكم مخالف لما ذهب إليه علماؤنا ، وانعقد الإجماع على خلافه ، كما صرح به غير واحد من أعلامنا ، منهم الشيخ الشهيد القائل : بأنّا لا نعرف قائلاً به عدا الشلمغاني على ما حكاه جماعة ، وهو قريب مما حكي عن أبي حنيفة من تحديده إياه [٣].
وذكر المحدث النوري في مستدرك الوسائل [٤] ـ بعد نقله هذا الخبر ـ قلت : هذا التحديد لم ينقل إلاّ من الشلمغاني ، وهو قريب من مذهب أبي حنيفة ، ولم يقل به أحد من أصحابنا ، فهو محمول على التقية ، ويحتمل بعيداً ملازمته في أمثال الغدير للتحديدين الأخيرين ويؤيده كلامه في البئر.
ومنها : ما وقع في باب لباس المصلي منه ، من جواز الصلاة في جلد الميتة ، بتعليل أن دباغته طهارته [٥].
ولا يخفى أن ذلك متروك غير معمول به بين الأصحاب [٦].
ومنها قوله : وقال العالم ( عليه السلام ) : وإذا سقطت النجاسة في الإناء لم يجز استعماله ، وإن لم يتغير لونه أو طعمه أو رائحته ، مع وجود غيره ، فإن لم يوجد غيره استعمل ، اللهم إلاّ أن يكون سقط فيه خمر فيتطهر منه ، ولا يشرب الاّ إذا لم يوجد غيره ، ولا يشرب ولا يستعمل إلاّ في وقت الضرورة والتيمم [٧].
ومنها : ما وقع فيه من أحكام الشك والسهو في أجزاء الفرائض اليومية ، حيث قال : وإن نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة الاولى ، فاعد صلاتك ، لأنه إذا لم
[١] رسالة الخوانساري : ٢١.
[٢] الفقه المنسوب : ٩١.
[٣] رسالة الخوانساري : ٢٢.
[٤] مستدرك الوسائل ١ : ٢٧.
[٥] الفقه المنسوب : ٣٠٢.
[٦] رسالة الخوانساري : ٢٢.
[٧] الفقه المنسوب : ٩٢.