الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٧٩ - ٤٥ ـ باب شرب الخمر والغناء
٤٥ ـ باب شرب الخمر والغناء
إعلم ـ يرحمك الله ـ أن الله تبارك وتعالى حرم الخمر بعينه ، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله كل شراب مسكر ، ولعن رسول الله صلى الله عليه وآله الخمر ، وغارسها ، عاصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وبائعها ، ومبتاعها ، و شاربها ، وآكل ثمنها ، وساقيها [١] ، والمتحول فيها ، فهي ملعونة ، شراب لعين [٢] ، وشاربها اللعناء [٣].
واعلم أن شارب الخمر كعبدة الأوثان ، وكناكح أمه في حرم الله ، وهو يحشر يوم القيامة مع اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا بالله اولئك حزب الشيطان ألا ان حزب الشيطان هم الخاسرون.
واعلم أن من شرب من الخمر قدحاً واحداً ، لا يقبل الله صلاته أربعين يوماً [٤] ، ومن كان مؤمناً فليس له في الايمان حظ ، ولا في الإسلام له نصيب ، ولا يقبل منه الصرف ولا العدل ، وهو أقرب إلى الشرك من الإيمان. خصماء الله [٥] واعداؤه في أرضه ، شرّاب الخمر والزناة.
فإن مات في أربعين يوماً لا ينظر الله اليه يوم القيامة ولا يكلمه ولا يزكيه ، وله
[١] الفقيه ٤ : ٤٠ عن رسالة أبيه ، المقنع : ١٥٢ باختلاف يسير.
[٢] في نسخة « ش » : « فهي الملعونة وشراب اللعين ».
[٣] في نسخة « ض » : « لعينان ».
[٤] الفقيه ٤ : ٤١ عن رسالة أبيه و ٤ : ٤ و ٢٥٥ ، المقنع : ١٥٣ ، عقاب الاعمال : ٢٨٩ / ٢ باختلاف في ألفاظه ، من « واعلم ان من شرب ...».
[٥] في نسخة « ش » : « الرحمن ».