الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٣٤ - ٣٢ ـ باب النكاح والمتعة والرضاع
الأبوين ـ لايحل بيعهما ولا ملكهما ـ مؤمنين كانا أم مخالفين [١].
والحد الذي يحرم به الرضاع ـ مما عليه عمل العصابة دون كل ما روي فإنه مختلف ـ ما أنبت اللحم وقوي العظم ، وهو رضاع ثلاثة أيام متواليات ، أو عشرة رضعات متواليات ( محرزات مرويّات بلبن الفحل ) [٢] ، [٣] وقد روي مصة ومصتين و ثلاث.
وإذا أردت التزويج فاستخر وامض ، ثم صلّ ركعتين وارفع يديك وقل : اللهم إني اُريد التزويج ، فسهل لي من النساء أحسنهن خَلقاً وخُلقاً وأعفهن فرجاً و أحفظهن نفساً فيَّ وفي مالي ، وأكملهن جمالاً ، وأكثرهن أولاداً [٤].
واعلم أن النساء شتى : فمنهن الغنيمة والغرامة وهي المتحببة لزوجها و العاشقة له ، ومنهن الهلال إذا تجلي ، ومنهن الضلام الحنديس المقطبة ، فمن ظفر بصالحن يسعد ، ومن وقع في طالحهن فقد أبتلي وليس له انتقام.
وهن ثلاث : فامرأة ولود ودود ، تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته ، ولا تعين الدهر عليه ، وامرأة عقيم لاذات جمال ولا خلق ، ولا تعين زوجها على خير ، وامرأة صخابة ولاجة همازة ، تستقل الكثير ولاتقبل اليسير [٥] وإياك أن تغتر بمن هذه صفتها ، فإنه قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « إياكم وخضراء الدمن » قيل : يا رسول الله و من خضراء الدمن ؟ قال : « المرأة الحسناء في منبت السوء » [٦].
فإذا تزوجت فاجهد ألا تجاوز مهرها مهر السنّة ـ وهو خمسمائة درهم ـ فعلى ذلك زوج رسول الله صلّى الله عليه وآله وتزوج نساءه [٧].
ووَجِّه إليها قبل أن تدخل بها ما عليك ، أو بعضه من قبل أن تطأها ـ قل أم
[١] ورد مؤداه في الفقيه ٣ : ٦٦ / ٢٢١ ، والمقنع : ١٥٩ ، والتهذيب ٨ : ٢٤٣ / ٨٧٧ و ٨٧٩.
[٢] ما بين القوسين ليس في نسخة « ش » ..
[٣] ورد مؤداه في الكافي ٥ : ٤٣٨ / ٢ و ٣ ، والتهذيب ٧ : ٣١٢.
[٤] الفقيه ٣ : ٢٤٩ / ١١٨٧ ، المقنع : ٩٨ ، الهداية : ٦٧ ، الكافي ٥ : ٥٠١ / ٣ ، التهذيب ٧ : ٤٠٧ / ١٦٢٧ باختلاف في ألفاظه.
[٥] الفقيه ٣ : ٢٤٤ / ١١٥٨ ، المقنع : ١٠٠ ، التهذيب ٧ : ٤٠١ / ١٦٠١ باختلاف يسير.
[٦] الفقيه ٣ : ٢٤٨ / ١١٧٧ ، المقنع : ١٠٠ ، الكافي ٥ : ٣٣٢ / ٤ ، التهذيب ٧ : ٤٠٣ / ١٦٠٨.
[٧] المقنع : ٩٩ باختلاف يسير.